تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقبل عليها. قال الخليل: وذلك أن يَمضِىَ الوسمىُّ ثم يردُفَه الرَّبيع بمطرٍ بعد مطر، يدرك آخرُه بلَلَ أوّلِه ودُمُوثتَه (١). قال: وهو العَهْد، والجمع عِهاد.

وقال: ويقال: كلُّ مطر يكونُ بعد مطَرٍ فهو عِهاد. وعُهِدت الرَّوضةُ، وهذه روضةٌ معهودة: أصابها عِهادٌ من مطَر. قال الطرِمَّاح:

عقائل رملةٍ نازَعْنَ منها … دُفوفَ أقاحِ مَعهودٍ وَدينِ (٢)

المعهود: الممطور. وأنشد ابنُ الأعرابىّ:

ترى السَّحاب العَهْد والفتوحا (٣)

الفتوح: جمع فتح، وهو المطر الواسع. وقال غير هؤلاء: العِهاد: أوّل الرَّبيع قبل أن يشتد القُرّ، الواحدة عَهْدة. وكان بعض العربِ يقول: العِهاد من الوسمىِّ وأوائل الأمطار يكون ذُخْرًا فى الأرض، تَضرب لها العروقُ، وتُسْبِط (٤) الأرض بالخضرة، فإنْ كانت لها أَوَلِيَةٌ وتَبِعات فهى الحَياء، وإلاَّ فليست بشئ.

ويقولون: كان ذلك على عَهِد فُلانٍ وعِهْدانِه. وأنشدوا:

لستَ سُليمانُ كعِهْدانِك

عهر

العين والهاء والراء كلمة واحدة لا تَدُلّ على خير، وهى الفجور.

قال الخليل وغيره: العَهرُ: الفجور. والعاهر: الفاجر. يقال عَهِر وعَهَرَ عَهْرًا

(١) فى الأصل: «ودنونته».

(٢) ديوان الطرماح ١٧٧ واللسان (ودن).

(٣) كذا فى الأصل. وفى المخصص (١١٧: ٩): «يرعى السحاب»، وفى (١٧٢: ١٠): «ترعى جميم العهد»، ثم قال: «ورواه الأصمعى بالياء». وفى اللسان (فتح):

كأن تحتى مخلفا قروحا … رعى غيوث العهد والفتوحا.

(٤) الإسباط: الامتداد. وفى الأصل: «وتسليط».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٧٠