تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند

العين والنون والدال أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على مجاوزةٍ وتركِ طريق الاستقامة. قال الخليل: عَنَد الرّجل، وهو عانِدٌ، يَعْنُد عُنودًا، إذا عَتا وطغَى وجاوَزَ قَدْرَه. ومنه المعانَدة، وهى أن يعرف الرّجُل الشئ ويأبى أن يقبله. يقال: عَنَدَ فلانٌ عن الأمر، إذا حادَ عنه. والعَنُود من الإبل: الذى لا يخالط الإبل، إنما هو فى ناحية. قال:

وصاحبٍ ذى رِيبةٍ عَنُودِ … بَلّدَ عنى أسوأ التبليدِ

ويقال: رجلٌ عنودٌ، إذا كان وحدَه لا يُخالِط الناس. وأنشد:

ومولى عَنودٍ ألحقته جريرةٌ … وقد تُلْحِق المولى العَنودَ الجرائِرُ (١)

قال: وأمّا العَنيد، فهو من التجبُّر، لذلك خالفوا بين العَنيد، والعَنود، والعاند. ويقال للجبّار العَنيدِ: لقد عَنَد عَنْدًا وعُنُودًا.

قال الخليل: العِرق العاند: الذى يتفجَّر منه الدّمُ فلا يكاد يَرقَأ. تقول:

عَنِد عِرقُه.

قال ابن دُريد (٢): طريقٌ عاند، أى مائل. وناقة عَنودٌ، إذا تنكّبت الطّريقَ مِنْ نشاطها وقوّتها قال الراجز:

إذا ركبتمْ فاجعَلونى وَسَطا … إنِّى كبيرٌ لا أُطيق العُنَّدَا (٣)

(١) البيت فى اللسان (عند).

(٢) الجمهرة (٢٨٣: ٢).

(٣) جمع بين الطاء والدال فى القافية، وهو الإكفاء. الجمهرة واللسان (عند) وأدب الكاتب ٣٧١ والاقتضاب ٤١٥.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٥٣