لكل أناسٍ من مَعَدّ عِمَارَةٌ … غُرُوضٌ إليها يلجئون وجانبُ (١)
ومما شذَّ عن هذين الأصلين: العَمْر: ضربٌ من النَّخل. وكان فلانٌ يستاك بعراجين العمْر. وربما قالوا العُمر (٢).
ومن هذا أيضًا العَمْر: ما بدا من اللِّثة، وهى العُمور. ومنه اشتُق اسم عمرو.
عمس
العين والميم والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على شدّة فى اشتباهٍ والتواء فى الأمر.
قال الخليل: العَماسُ: الحرب الشديدة. وكلُّ أمرٍ لا يُقام له ولا يُهتدَى لوجهه فهو عَماسٌ. ويوم عَمَاسٌ مِنْ أيَّام عُمُس. قال العجّاج:
ونَزلَوا بالسَّهل بعد الشَّأْس (٣) … فى مرِّ أيَّامٍ مضَيْنَ عُمْسِ (٤)
ولقد عَمِسَ يومُنا عَمَاسَةً وعُموسة. قال العجاج:
إذْ لَقِحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّ (٥)
قال أبو عمرو: أتانا بأمور مُعَمَّسَاتٍ ومُعَمِّسَاتٍ، أى ملتويات. ورجُلٌ عَمُوسٌ:
(١) البيت للأخنس بن شهاب التغلبى من قصيدة فى المفضليات (٣: ٢ - ٨). وأنشده فى اللسان (عمر، عرض).
(٢) يقال بالفتح، وبضمة، وبضمتين. ويقال أيضًا: «العمرى، بفتح العين.
(٣) وكذا فى اللسان (عمس). والصواب أنه بعد أبيات كثيرة تلى البيت التالى، وبينهما ١٨ بيتا. والبيت الذى قبله هو:
ليوث هيجا لم ترم بأبس.
(٤) فى اللسان (عمس) وملحقات ديوان العجاج ٨٧: «ومر أيام». وسكن الميم للوزن.
(٥) فى الأصل: «إذا لقح»، صوابه من ديوان العجاج ١٨.