تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطاوَلَ اللَّيلُ علينا واعتَكَرْ

ويقال اعتَكَر المطرُ بالمكان، إذا اشتدَّ وكثُر. واعتكرت الرِّيح بالتُّرَاب، إذا جاءت به.

ومن الباب العَكر: دُرْدِىُّ الزَّيت. يقال عَكِرَ الشَّرَاب يَعْكَر عكَرًا.

وعكَّرتُه أنا جعلت فيه عَكرًا.

ومن الباب عكر على قِرنِه، أى عطَفَ؛ لأنَّه إذا فعل فهو كالمتضامِّ.

إليه. قال:

يا زِمْلُ إنِّى إن تكن لى حاديًا … أعْكِر عليك وإن تَرُغْ لا نَسْبِقِ (١)

ويقال: ليس له مَعْكِر، أى مرجع ومَعطِف. ويقال: المَعكِر: أصل الشَّئ. وهو القياس الصحيح؛ لأنَّ كلَّ شئٍ يتَضامُّ إلى أصله. ورجع فلان إلى عِكْرِه، أى أصله. ويقولون: «عادت لِعكرِها لَمِيسُ». ومن الباب العَكَر:

القطيع الضَّخْم من الإبل فوق الخمسمائة. قال:

فيهِ الصَّوَاهلُ والراياتُ والعَكَرُ

ويقال للقِطعة عَكَرة، والجمع عَكَر، وربما زادوا فى أعداد الحروف والمعنى واحدٌ، يقال: العَكَرْكَرُ: اللبن الغليظ. قال:

فجاءَهُمْ باللّبَنِ العَكَرْكَرِ (٢) … عِضٌّ لئيمُ المنتمَى والمَفْخَرِ (٣)

(١) البيت لسالم بن دارة، كما فى الحماسة (١٤٩: ١)، وروى فى الحيوان (٣٩١: ٣). منسوبا إلى أرطاة بن سهية. وهو برواية أخرى فى الأغانى (١٣٧: ١١) مع نسبته إلى أرطاة.

(٢) الرجز لنجاد الخيبرى، كما فى اللسان (عضض). وروايته فى (عكر، عضض): «فجعهم».

(٣) فى الأصل واللسان (عكر): «غض»، تحريف. وفى اللسان: «المنتهى والعنص».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٠٦