تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أى إنّها تَحمِل الماءَ إلى فراخها فى حواصلها، فإذا ملأت حَوصلتَها لم تُعِن القطاةَ الأخرى على حَمْلها.

وتقول: أعكِمْنى، أى أعِنِّى على حمل العِكْم. فإنْ أمرْتَه بحمله قلت:

اِعكِمْنى مكسورة الألف إن ابتدأت، ومدرجةً إن وصلت. كما تقول أبْغِنى ثوبًا، أى أعنِّى على طَلبِه.

ويقال عكْمَت النّاقةُ وغيرُها: [حَمَلَت (١)] شحما على شحم، وسِمَنًا على سِمَن. واعتكم الشّئُ وارتكَمَ، بمعنًى.

وأمّا قولهم عَكَم عنه، إذا عَدَلَ جُبْنًا، فهو من البابِ، لأنَّ الفَزِعَ إلى جانبٍ يَتَضَامُّ. وقال:

ولاحَتْه مِنْ بعد الوُرودِ ظَمَاءَةٌ … ولم يَكُ عن ورد المياه عَكُوما (٢)

أى لم ينصرِفْ ولم يتضامَّ إلى جانب. فأمَّا قولُه:

فجال فلم يَعْكِم وشَيَّع إلفَه … بمنقَطَع الغضراء شَدٌّ مُوالفُ (٣)

فقوله: «لم يعكم» معناه لم يكُرَّ، لأنّ الكارَّ على الشئ متضامٌّ إليه.

ويقال: ما عَكَمَ عن شتمى، أى ما انقبض. ومنه قول الهذلىّ (٤):

أزُهيرُ هل عن شَيبةٍ من مَعْكِم … أم لا خُلودَ لباذِلٍ متكرّمٍ (٥)

(١) التكملة من اللسان.

(٢) فى اللسان: «عكوم» بفتح العين أيضًا وبالرفع. وفسر «العكوم» فيه بأنه المنصرف.

(٣) البيت لأوس بن حجر فى ديوانه ١٦ بهذه الرواية أيضًا. وفى المجمل مع نسبته إلى أوس كذلك: «وشبع نفسه». وفى اللسان مع النسبة: «وشيع أمره».

(٤) هو أبو كبير الهذلى. ديوان الهذليين (١١١: ٢)، واللسان (عكم). وصدره فى المجمل بدون نسبة.

(٥) الباذل: الذى يبذل ماله. وفى اللسان: «بازل»، تحريف.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٠١