فأمّا العَيْن الجَهراءُ، فهى (١) التى لا تُبْصر فى الشمس. ويقال رأيْت جُهْرَ فلانٍ، أى هَيْئَتَه (٢). قال:
* وما غيَّبَ الأقوامُ تابِعةَ الجُهْرِ (٣) *
أىْ لن يقدِرُوا أن يغيِّبوا من خُبْره وما كان تابعَ جُهْره (٤). ويقال جَهِيرٌ بَيِّنُ الجَهارة، إذا كان ذا منظرٍ. قال أبو النجم:
وأرَى البَياضَ على النِّساء جَهَارةً … والعِتْقُ أعرِفُهُ على الأَدْمَاءِ (٥)
ويقال جَهَرْنا بنِى فلانٍ، أى صبَّحناهم على غِرَّة. وهو من الباب، أى أتيناهم صباحًا؛ والصَّباح جَهْر. ويقال للجماعة الجَهْراء. ويقال إنّ الجَهْراء الرّابِية العَريضة.
جهز
الجيم والهاء والزاء أصلٌ واحد، وهو شئٌ يُعْتَقَدُ (٦) ويُحوَى، نحو الجِهَاز، وهو متاع البيت. وجهَّزتُ فلانا تكلّفتُ جِهَازَ سفرِه. فأما قولهم للبعير إذا شَرَد: «ضَرَبَ فى جِهَازه» فهو مثلٌ، أى إنّه حَمل جِهَازه ومرّ.
قال أبو عبيدة: فى أمثال العرب: «ضَرَب فلانٌ فى جهازه» يضرب هذا فى الهِجران والتَّباعُد. والأصل ما ذكرناه.
(١) فى الأصل: «وهى».
(٢) فى الأصل: «جهرة فلان أى هيبته»، صوابه فى المجمل واللسان.
(٣) للقطامى. وصدره كما فى ديوانه ٧٦ واللسان (جهر):
* شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئًا *.
(٤) وكذا ورد هذا التفسير فى المجمل. وضبط البيت فى اللسان برفع «الأقوام» و«تابعة» وقال فى تفسيره: «ما» بمعنى الذى. يقول: ما غاب عنك من خبر الرجل فإنه تابع لمنظره. وأنث تابعة فى البيت للمبالغة».
(٥) البيت فى المجمل واللسان (جهر).
(٦) الاعتقاد هنا بمعنى الشراء والاقتناء …