تخطَّ إلى المحتوى

باب الجيم والزاء وما يثلثهما

جزع

الجيم والزاء والعين أصلان: أحدهما الانقطاع، والآخر جوهرٌ من الجواهر.

فأمّا الأول فيقولون جَزَعْتُ الرّملة إذا قطعتَها؛ ومنه: جِزْعُ الوادى، وهو الموضع الذى يَقطعُه من أحد جانبَيه إلى الجانب؛ ويقال هو مُنْعَطَفه. فإنْ كان كذا فلأنّه انقَطع عن الاستواء فانعرج. والجزَع: نَقِيض الصّبر، وهو انقطاعُ المُنَّة عن حَمْل ما نزل (١). و[الجُزْعة (٢)] هى القليل من الماء، وهو قياس الباب.

وأمّا الآخَر فالجَزِع، وهو الخرَزُ المعروف. ويقالُ بُسْرَةٌ مُجزَّعَةٌ، إِذا بَلَغَ الإرطابُ نِصْفها، وتُشْبِه حينئذٍ الجَزْع (٣).

جزل

الجيم والزاء واللام أصلان: أحدهما عِظَم الشَّئ من الأشياء، والثانى القَطْع.

فالأوّل الجَزْل، وهو ما عَظُمَ من الحَطَب، ثم استُعير، فقيل: أجزَلَ فى العطاء. ومنه الرَّأْىُ الجَزْل من الباب الثانى، وسنذكره. فأمّا قول القائل:

فوَيْهًا لقِدْرِكَ وَيْهًا لها … إِذا اخْتِير فى المَحْلِ جَزْلُ الحَطَبْ (٤)

فإنَّه اختَصَّ الْجَزْلَ لأنّ اللحمَ يكون غَثًّا فيُبطئ نضجُه فيُلْتَمَسُ له الجَزْل.

وأمّا الأصل الآخَر فيقول العرب: جزَلْتُ الشئَ جِزْلَتَيْن، أى قطعته

(١) فى الأصل: «ما ترك».

(٢) أثبت هذه التكملة مستأنسًا بما فى المجمل واللسان.

(٣) الجزع بالفتح، وروى كراع الكسر.

(٤) أنشده فى المجمل واللسان (جزل).

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.