﴿إِلّا جُهْدَهُمْ﴾. ويقال إنّ المجهود اللبن الذى أُخْرِجَ زُبْده، ولا يكاد ذلك [يكونُ] إلاّ بمشقّةٍ ونَصَب. قال الشمّاخ:
تُضْحِ وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقًا … مِنْ طَيِّبِ الطَّعْمِ حُلْوٍ غَيْرِ مَجْهُودِ (١)
ومما يقارب البابَ الجَهادُ، وهى الأرض الصُّلبة. وفلانٌ يَجْهَد الطّعامَ، إذا حَمَل عليه بالأكل الكثير الشديد. والجاهد: الشَّهْوان. ومَرْعىً جَهِيدٌ: جَهَدَهُ المالُ لِطِيبِه فأكَلَه.
جهر
الجيم والهاء والراء أصلٌ واحد، وهو إعلان الشَّئ وكَشْفُه وعُلُوّه. يقال جَهَرتُ بالكلام أعلنتُ به. ورجلٌ جَهِير الصَّوتَ، أى عالِيهِ.
قال:
أخاطِبُ جَهْرًا إذْ لهُنَّ تَخَافُتْ … وشَتَّانَ بينَ الجهْرِ والمَنْطِق الخَفْتِ (٢)
ومن هذا الباب: جَهَرت الشّئَ، إذا كان فى عينك عظيمًا. وجَهَرْت الرّجُل كذلك. قال:
* كأنَّما زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ (٣) *
(١) فى الأصل:
«تضحى …»
تحريف. على أن الرواية الجبدة:
«تصح …».
والغرق: جمع غرقة، بالضم، وهو القليل من اللبن خاصة. وفى الأصل:
«… غرفًا»
تحريف. ويروى:
«… عرقا»
وهو بالتحريك: اللبن. والبيت فى الديوان ٢٣ واللسان (جهد، عرق، غرق)، وسيأتى فى (عرق، غرق). وقبل البيت:
إن تمس فى عرفط صلع جماجمه … من الأسالق عارى الشوك مجرود.
(٢) البيت فى اللسان (خفت).
(٣) البيت للعجاج، كما فى الحيوان (١٢٧: ٣). وهو فى ديوانه ١٦ واللسان (جهر، وغز) وديوان المعانى (٧١: ٢) والمخصص (٢٠٢: ٦).