* قِطْعَتَيْن. وهذا زَمَنُ الجِزَالِ أى صَرَامِ النَّخْل. قال:
* حَتَّى إذا ما حانَ مِنْ جِزَالِها (١) *
ومن هذا الباب الجَزَل، أن يُصيبَ غارِبَ البعير دَبَرَة فيُخرَج منه عَظْمٌ فيطمئِنَّ موضِعُه. وبعيرٌ أجْزَلُ إذا فُعِلَ به ذلك. قال أبو النجم:
* يُغادِرُ الصَّمد كظَهْرِ الأجْزَلِ (٢) *
والجِزْلة: القطعة من التَّمْر. فأما قولهم جَزْلُ الرّأىِ فيحتمل أن يكون من الثانى، والمعنى أنَّه رأىٌ قاطعٌ.
وممّا شذّ عن الباب الجَوْزَل، وهو فَرْخُ الحمام، قال:
قالت سُلَيْمى لَا أُحِبُّ الْجَوْزَلا … ولا أحِبُّ السَّمكاتِ مَأكَلا
ويقال: الجَوْزَل السمّ.
جزم
الجيم والزاء والميم أصلٌ واحد، وهو القطع. يقال جَزَمْتُ الشئ أجْزِمُه جزْمًا. والجَزْم فى الإعراب يسمَّى جزمًا لأنّه قُطِع عنه الإعرابُ.
والجِزْمَة: القِطْعة من الضَّأن. ومنه جَزَمْتُ القِرْبة إِذا ملأتَها، وذلك حِينَ يُقطَع الاستقاء. قال صخر الغىّ:
فلما جَزَمْتُ بِهِ قِرْبتى … تيمّمتُ أطرِقةً أَوْ خَلِيفا (٣)
(١) نسب فى زيادات الجمهرة (٩٠: ٢) إلى أبى النجم العجلى، وأنشده فى المجمل واللسان (جزل). والصرام والجزال، كلاهما بالكسر والفتح.
(٢) كذا فى الاصل والمجمل. والصواب «تغادر» لأن قبله كما فى اللسان:
يأنى لها من أيمن وأشمل … وهى حيال الفرقدين تعتلى.
(٣) نسب البيت فى اللسان (طرق) إلى الأعشى، والصواب ماهنا. والبيت فى شرح السكرى للهذليين ٤٨ ومخطوطة الشنقيطى ٥٨ وفى اللسان (جزم، طرق، خلف) برواية: «جزمت بها» وهو تحريف؛ لأن قبله:
وماء وردت على زورة … كمشى السبنتى يراح الشفيفا.