كهُنَيدة، و
قال رسول اللّه ﷺ: «النَّاس كإبلٍ مائةٍ ليست فيها راحلة». قال الفرَّاء: يقال فلان يُؤبِّل على فلان، إذا كان يُكثِّر عليه وتأويله التفخيم والتعظيم. قال:
جزَى اللّه خيرًا صاحبًا كلما أَتى … أَقرَّ ولم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ
قال: ومن ذلك سمِّيت الإبل لعظم خَلْقها. قال الخليل: بعير آبِلٌ فى موضع لا يبرح يجتزئ عن الماء. وتأَبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزئ الوحش عن الماء، ومنه
الحديث: «تأَبَّل آدمُ عليه السلام على ابنه المقتول أَيَّامًا لا يُصِيب حَوَّاءَ». قال لَبيد:
وإذا حرَّكت غَرْزِى أَجْمَرَتْ … أَوْ قِرابى عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ (١)
يعنى حِمارًا اجتزأ عن الماء. ويقال منه أَبَلَ يَأْبِل وَيَأْبلُ أبُولا.
قال العجاج:
* كَأَنَّ جَلْداتِ المَخَاض الأُبَّالْ (٢) *
قال ابن الأعرابىّ: أَبَلَتْ تأبِل أَبْلًا، إِذا رعَتْ فى الكلأ - والكلأ [الرُّطْبُ و(٣)] اليابسُ - فإذا أكلت الرُّطْبُ فهو الجَزْء. وقال أبو عبيد:
إِبِلٌ أوابِلُ، وأُبَّلٌ، وأبَّال، أى جوازئ قال:
(١) أحمرت، بالراء المهملة: أسرعت وعدت. وفى الأصل «أجمزت» وهو خطأ. وقد أنشد البيت فى اللسان (٢١٨: ٥) وقال: «ولا تقل أحمز بالزاى».
(٢) أنشده فى اللسان (جلد) وقال:
«وناقة جلدة لا تبالى البرد»
وبعده كما فى ملحق ديوان العجاج ٨٦:
* ينضحن من حمأته بالأبوال *.
(٣) تكملة بها يستقيم الكلام. وفى اللسان: «والكلأ مهموز مقصور: ما يرعى. وقيل الكلأ العشب رطبه ويابسه».