عطفوا علىّ بغير آ … صرَةٍ فقد عظُم الأواصِرْ (١)
أى عطفوا علىَّ بغير عهدٍ ولا قرابة. والمَأْصِرُ (٢) من هذا، لأنه شئ يُحْبَس [به]. فأما قولهم إنّ [العهد (٣)] الثّقيل إصْرٌ فهو [من] هذا؛ لأنَّ العهدَ والقرابةَ لهما إصْرٌ ينبغى أن يُتَحمَّل. ويقال أصَرْتُه إذا حبستَه.
ومن هذا الباب الإصار، وهو الطُّنُب، وجمعه أُصُرٌ. ويقال هو وَتِد الطُّنُب.
فأمّا قول الأعشى:
فهذا يُعِدُّ لَهنَّ الخلا … ويَجعلُ ذا بينهنَّ الإصَارا (٤)
باب الهمزة والضاد وما بعدهما فى الثلاثى
أضم
الهمزة والضاد والميم أصلٌ واحدٌ وكلمة واحدة، وهو الحقد؛ يقال أضِمَ عليه، إذا حقَد واغتاظ. قال الجعدىّ:
وَأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ إذا اغْ … تابَكَ زَجْرًا مِنِّى على أَضَمِ (٥)
(١) ديوان الحطيئة ص ١٩.
(٢) ضبطه فى القاموس كمجلس ومرقد، وهو المحبس. وفى اللسان أنه ما يمد على طريق أو نهر تؤصر به السفن والسابلة، لتؤخذ منهم العشور.
(٣) التكملة من اللسان (٨٠: ٥).
(٤) رواية الديوان ٣٦:
* ويجمع ذا بينهن الخضارا *
وفى الكلام نقص بعد البيت، وقد أنشد هذا البيت فى اللسان (٨٢: ٥) مستشهدًا به على أن «الإصار» ما حواه المحش من الحشيش.
(٥) البيت فى الكامل ٣٢٦ ليبسك، وبعده:
زجر أبى عروة السباع إذا … آشفق أن يختلطن بالغنم.