تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإبل مؤبّلة جُعلت قطيعا قطيعا، وذلك نعتٌ فى الإبل خاصَّة. ويقال للرجل ذى الإِبل آبل. قال أبو حاتم: الإبل يقال لَمسانِّها وصغارها، وليس لها واحدٌ من اللفظ، والجمع آبال. قال:

قد شَرِبت آبالهم بالنَّارِ … والنَّار قد تَشْفِى من الأُوارِ (١)

قال ابنُ الأعرابى: رجل آبلٌ، إِذا كان صاحب إِبِل، وأَبِلٌ بوزن فَعِلٍ إذا كان حاذقًا برعيها؛ وقد أَبِل يَأْبَل. وهو من آبَلِ النَّاس، أى أحذقِهم بالإِبل، ويقولون: «هو آبَلُ من حُنَيفِ الحَنَاتِم (٢)». والإِبِلات:

الإِبل، وأَبَّل الرَّجُل كثرت إبله فهو مؤبِّل، ومالٌ مؤبَّل فى الإِبل خاصَّة، وهو كثرتها وركوبُ بعضِها بعضًا، وفلان لا يأتَبل، أى لا يثبت على الإِبل.

وروى أبو علىٍّ الأصفهانى عن العامرى قال: الأَبَلة (٣) كالتَّكرِمة للإِبل، وهو أن تُحسِن القِيام عليها، وكان أَبو نخيلة يقُول: «إِنَّ أَحقَّ الأموالِ بالأَبَلة والكِنِّ، أَموالٌ تَرْقَأ الدِّماء (٤)، ويُمْهَر منهَا النِّسَاء، ويُعْبد عليهَا الإله فى السماء؛ ألبَانُهَا شفَاء، وأبوالهَا دواء، ومَلَكتهَا سَنَاء»، قال أبو حاتم:

يُقَال لفلانٍ إبل، أَى له مائة من الإِبل، جُعل ذلك اسمًا للإِبل المائة،

(١) فى اللسان (١٠٢: ٧) «أى سقوا إبلهم بالسمة، إذا نظروا فى سمة صاحبه عرف صاحبه فسقى وقدم على غيره لشرف أرباب تلك السمة، وخلوا لها الماء».

(٢) حنيف الحناتم: رجل من بنى تبم اللات بن ثعلبة. انظر الميدانى.

(٣) كذا ضبطت فى اللسان. وفى الأصل: «الآبلة» فى هذا الموضع فقط.

(٤) ترقأ الدماء: أى تحقنها وتسكنها. وهو نظير الحديث: «لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة»، أى إنها تعطى فى الديات بدلا من القود. وفى الأصل: «ترقاء الدماء».

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ٤٠