أُنُفٍ كَلَوْنِ دمِ الغَزالِ مُعَتَّقٍ … من خَمْرِ عانَةَ أو كُرُوم شِبَامِ (١)
وجارية أُنُفٌ مُؤتَنِفَة (٢) الشَّبابِ. قال ابنُ الأعرابىّ: أَنَّفت السِّراج إذا أحْدَدتَ طرفَه وسوَّيته، ومنه يقال فى مدح الفَرس: «أُنِّفَ تأنيف السَّيْر» أى قُدَّ وسُوِّى كما يسوَّى السَّيْر. قال الأصمعىّ: سنانٌ مؤنَّف أى محدَّد. قال:
بكُلِّ هَتُوفٍ عَجْسُها رَضَوِيَّةٍ … وسهمٍ كسَيْف الحميرىِّ المؤنَّفِ
والتأنيف فى العُرقوب: التَّحديد، ويُستحَبُّ ذلك من الفرس.
أنق
الهمزة والنون والقاف يدلُّ على أصلٍ واحد، وهو المُعْجِبُ والإِعجاب. قال الخليل: الأَنَق الإعجاب بالشَّئ، تقول أنِقْت به، وأنا آنَقُ به أَنَقًا، [وأنا به أَنِقٌ (٣)] أى مُعْجَبٌ. وآنَقَنى يُونِقُنى إِيناقًا. قال:
إذا بَرزَتْ مِنْ بَيْتها راق عَيْنَها … مُعَوِّذُهُ وآنَقَتْها العَقائِقُ (٤)
وشئٌ أنيقٌ ونباتٌ أنيق. وقال فى الأَنِقِ:
* لا أَمِنٌ جَليسُهُ ولا أَنِقْ * (٥)
أبو عمرو: أنِقْتُ الشئَ آنَقُه أى أَحبَبْتُه، وتأَنَّقْتُ المكانَ أحبَبْته. عن
(١) البيت لامرئ القيس فى ديوانه ١٦٢. وعانة وشبام: موضعان.
(٢) فى الأصل: «مؤتنف».
(٣) تكملة يقتضيها السياق. انظر أول المادة فى اللسان.
(٤) البيت لكثير عزة، كما فى اللسان (١٢٧: ١٢/ ٣٤: ٥). وما سيأتى فى (عوذ) ومعوذ النبت، بتشديد الواو المكسورة أو المفتوحة، وهو ما ينبت فى أصل شجرة أو حجر يستره. وفى الأصل: «معوذها» صوابه من اللسان. يقول: إذا خرجت من بينها راقها معوذ النبت حول بيتها. ورواية اللسان فى الموضعين:
«… وأعجبتها …»
موضع
«… وآنقتها …».
(٥) من رجز للقلاخ بن حزن المنقرى يهجو به الجليد الكلابى. انظر اللسان (١١: ١٢) وقد صحف فى (٢٦٤: ١٢) بالشماخ. ويقال أمن وآمن وأمين بمعنى.