تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تخلف جعفر بن قُريع، فجاءَ ولم يبقَ من النّاقة إلا الأنف فذهب به، فسمَّوه به.

هذا قول أبى عُبيدَة. وقال الكَلْبيّ: سُمُّوا بذلك لأن قُريع بنَ عوفٍ نَحَر جزورًا وكان له أربعُ نِسوة، فبعث إليهنَّ بلحمٍ خلا أمَّ جعفرٍ، فقالتْ أمُّ جعفر: اذهَبْ واطلُبْ من أبيك لحما. فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذهُ فلزِمَه وهُجِىَ به. ولم يزالوا يُسَبُّون بذلك، إلى أن قال الحطيئة:

قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرهمُ … ومن يُسَوِّى بأنفِ النّاقةِ الذَّنَبَا

فصار بذلك مدحًا لهم. وتقول العرب: فلان أَنْفِى، أى عِزِّى ومَفْخَرِى.

قال شاعر:

* وأَنْفِى فى المَقامَة وافتخارِى *

قال الخليل: أنْف اللِّحية طرَفُها، وأنف كلِّ شئٍ أوّله. قال:

* وقد أخَذَتْ مِنْ أَنْفِ لِحيتَك اليدُ * (١)

وأنف الجبَل أوّلُه وما بَدَا لك منه. قال:

خذا أنْفَ هَرْشَى أوْقَفَاها فإنّه … كِلا جانِبَىْ هَرْشَى لهنَّ طريقُ (٢)

قال يعقوب: أنف البرد: أشدُّه. وجاء يعدُو أَنْفَ الشدّ، أى أشدّه. وأنف الأرض ما استقبل الأرضَ من الجَلَد والضَّواحى. ورجل مِئنافٌ يسير فى أنْف النهار.

وخَمْرَةٌ أُنُفٌ أوّلُ ما يَخرج منها. قال:

(١) هو لأبى خراش الهذلى. انظر اللسان (٣٥٦: ١٠). وصدره:

* تخاصم قومًا لا تلقى جوابهم *.

(٢) هرشى: ثنية فى طريق مكة. ويروى:

«خذى أنف هرشى …».

ويروى:

«خذا جنب هرشى …».

انظر المقاييس واللسان (هرش). ولم أجد للبيت نسبة.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٤٧