تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثاني هذين الأمرين تلك المبارزة التي أراد مقتحموا الخندق أن يشيعوا بها الرعب والفزع في نفوس أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا أنها لم تحقق غرضها ولم تصل بأصحابها إلى النتيجة المطلوبة، وكان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - صاحب الفضل في أنها خيبت ظنونهم وأحبطت أعمالهم، ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، إذ تقدم عمرو بن ود في صلفٍ للمبارزة، وتقدم له علي فقتله، وكان بعد ذلك فرار المشركين وكانت هذه هي الضربة الأولى والفضل في الحروب دائما أبداً للضربة الأولى، وأظن أنه كان من الطبيعي جداً بعد هذه الغزة أن يفهم خصوم محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم سوف لا تقوم لهم قائمة بعد، وأنه لم يبق إلا أن يقول قائلهم في صوت عال أو خافت إن الإسلام قد أصبح قوة ضاربة لا يمكن قهرها ولا القضاء عليها.

من فيض الرسالة · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ١٥٧