تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النسفي في معنى الاستثناء:" إلا أن تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه، أي: إلا أن يكون للكافر عليك سلطان، فتخافه على نفسك، ومالك، وحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطال العداوة ". (تفسير النسفي 153/1) .

ومنها قوله -تعالى-: "من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم" [النحل: 106] .قال ابن جرير في سبب نزول هذه الآية:"أخذ المشركون عمارا فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال له كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنا بالإيمان، قال - صلى الله عليه وسلم-:" فإن عادوا فعد ". (تفسير الطبري 181/8) .

وقال ابن كثير: "ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي؛ إبقاء لمهجته، ويجوز له أن يأبى". (ابن كثير 1078) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ٣٨