تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والناب المدبر. قال: «فمالك أحب إليك أو مال مولاك؟» قال: قلت: بل ماليز

قال: «فإنما لك من مالك ماأكلت فأفنيت، ولبست فأبليت، وأعطيت فأمضيت ومابقي فلمواليك» . قلت: لمولاي؟ قال: «نعم» . قلت: أما والله لئن بقيت لأفنين عددها. قال الحسن: ففعل رحمه الله.

فلما حضرته الوفاة دعا بنيه، فقال: يابني خذوا عني، ولا أجد أنصح لكم مني، فإذا أنا مت فسودوا كباركم ولاتسودوا صغاركم، فيسفه الناس كباركم، فتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغني به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء إن أحدًا لم يسأل إلا ترك كسبه، وإذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم وإياكم والنياحة عليَّ، فإني سمعت رسول الله ينهى عنها، وادفنوني في مكان لايعلم به أحد فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل خماشات في الجاهلية، فأخاف أن يدخروها عليكم في الإسلام فيفسدوا عليكم دينكم.

قال الحسن رحمه الله: نصحًا في الحياة، ونصحًا في الممات (١) .

١٥٤٣- (قيس بن عائذ: أبو كاهل الأحمسي) (١)

وهو بكنيته اشهر، واختلف في اسمه على أقوال، وحديثه في ثالث الشاميين، وخامس المكيين.

٨٨٩٩ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل -يعني ابن

(١) انظر: المطالب العالية، ٢/٣٨.

(١) ترجم له ابن الأثير، ٤/٤٣٥ وقال: هو مشهور بكنيته؛ والحافظ في الإصابة، ٣/٢٤٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٧ · ص ١٢٩