قال: قدمت المدينة، فأتيت رسول الله - ﷺ -، وحوله الناس، فجعلت أريد أن أدنو منه، فلم أستطع، فناديته: يارسول الله استغفر للغلام النميري. فقال: «غفر الله لك» .
قال: وبعث رسول الله - ﷺ - الضحاك بن قيس ساعيًا، فلما رجع رجع بإبل جلة. فقال له رسول الله - ﷺ -: [أتيت] هلال بن عامر، وعمرو بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأخذت جلة أموالهم؟» قال: يارسول الله إني سمعتك تذكر الغزو فاحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها، فقال: «والله لذي تركت أحب إليَّ من الذي أخذت أرددها، وجد من حواشي أموالهم صدقاتهم» .
قال: فسمعت المسلمين يسمون تلك الإبل المسنات المجاهدات (١) . تفرد به.
١٥٢٧- (قرة بن هبيرة القشيري) (١)
صحابي حديثه عند الشاميين.
٨٨٦١ - روى له أبو نعيم من طريق هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا شيخ بالساحل، عن رجل من بني قشير يقال له: قرة بن هبيرة: أنه أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: إنه كان لنا ربات، وأرباب نعبدهن من دون الله، فبعثك الله، فدعوناهن، فلم يجبن، وسألناهن فلم يعطين، وجئناك فهدانا الله بك، فقال رسول الله - ﷺ -: «أفلح من رزق لُبًّا، قد أفلح من رزق لُبًّا» .
(١) المسند، ٥/٧٢.
(١) ترجم له ابن الأثير، ٤/٤٠٢؛ والحافظ في الإصابة، ٣/٢٢٥.