أصحابه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم (١)، ففزعوا وظنوا أن الله اختار له أصحابًا غيرهم فإذا هم بخيال النبى - ﷺ -، فكبروا حين رأوه وقالوا: يا رسول الله أشفقنا أن يكون الله اختار لك أصحابًا غيرنا، فقال رسول الله - ﷺ -: «لا بَلْ أَنْتُمْ أَصْحابِى فى الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، إنَّ الله أَيْقَظَنِى، فقَال: يا محمّدُ إنِّى لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًا، ولا رَسُولًا إلا وَقَدْ سَأَلَنِى مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إيَّاهُ، فَسَلْ يَا محمّدُ تُعْطَهْ، فقلتُ: مَسْأَلَتِى شَفَاعَةٌ لأُمَّتِى يَوْمَ القِيَامَة» .
فقال ابو بكر: يا رسول الله وما الشفاعة؟ قال: «أقُولُ يَا رَبّ شَفَاعَتِى الّتِى اخْتَبَأَتْ عِنْدَك، فيقولُ الرَّبُّ: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّى بَقِيَّةَ أُمَّتِى من النار فَيَبِذَهُم فى الجنَّةِ» . إسناد حسن، ولم يخرجوه (٢) .
(زيادٌ بن أبى سُوَيْدٍ عنه، فى ترجمة عثمان) (٣) .
(سعيد بن كثير عن عبادة)
٥٧٤١ - قال الطبرانى: حدثنا مطلب بن سعيد الأزدى، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنى الليث، حدثنى عبد الله بن أبى جعفر، قال: قال بكير: حدثنى سعيد ابن كثير، عن عبادة: أنه حضر معاوية يبيع تبرًا/ بذهب، فقال له عبادة: هذا بيع لا يصلح، فقال معاوية: لا أرى لى به بأسًا، فقال عبادة: ألا أعجبكم من معاوية أخبرته عن رسول الله - ﷺ -، فيقول: ما أرى به بأسًا (١) .
(١) فى المخطوطة: «وسعلهم»، والتصويب من المسند.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٥/٣٢٥.
(٣) يأتى فى ترجمة عثمان بن عفان فىالجزء السادس.
(١) الخبر أخرجه البيهقى من طريق محمد بن سيرين أن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد الله قالا: جمع المنزل بين عبادة ومعاوية إلخ، ثم قال: وهذا الحديث لم يسمعه مسلم بن يسار من عبادة بن الصامت، إنما سمعه من أبى الأشعث الصنعانى عن عبادة، السنن الكبرى للبيهقى: ٥/٢٧٦؛ وأخرجه من طرق أخرى بمعناه: ٥/٢٧٧.