أبى طخفة الغفارى، قال: أخبرنى أبى: أنه ضاف (١) رسول الله - ﷺ - مع نفرٍ، فبتنا عنده، فخرج رسول الله - ﷺ - من الليل يطلع، فرآه منبطحًا على وجهه، فركضه برجله، وأيقظه، وقال: «هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ» (٢) .
٥٤٧٠ - حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن صهفة الغفارى، عن أبيه، قال: ضفت رسول الله - ﷺ - فيمن تضيفه من المساكين. فخرج رسول الله - ﷺ - فى الليل يتعاهد ضيفه، فرآنى منبطحًا على بطنى، فركضنى برجله وقال: «لاَ تَضْطَجعْ هذه الضَّجْعَةَ، فَإِنَّهَا ضَجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللهُ عز وجل» (١) .
٥٤٧١ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفارى، قال: كان أبى من أصحاب الصفة، فأمر رسول الله - ﷺ -[بهم] . فجعل الرجل ينقلب [بالرجل]، والرجل [بالرجلين] حتى بقيت خامس خمسة، فقال رسول الله - ﷺ -: «انْطَلِقُوا، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فقال: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا» . فجاءت بحشيشةٍ (٢)، فأكلنا، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: «يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا»، فجاءت بِعُسٍ (٣) فَشَرِبْنَا، ثم جاءت بقدح صغير فيه
(١) ضاف رسول الله - ﷺ -: يقال ضيفت الرجل إذا نزلت به فى ضيافته. النهاية: ٣/٣٠؛ وطخفة كان من أصحاف الصفة كما ذكر مترجموه.
(٢) من حديث طخفة الغفارى فى المسند: ٥/٤٢٦.
(١) من حديث طخفة الغفارى فى المسند: ٥/٤٢٦.
(٢) الحشيشة: طعام يتخذ من البر المطحون بعض الطحن. ثم يوضع عليه لحم أو تمر. سنن أبى داود: ٤/٣٠٩.
(٣) العس: القدح الكبير: النهاية: ٣/٩٥.