تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء فى الحديث أنه/ - عليه السلام- كناه بها (١)، ويقال أبو غسان الرومىّ (٢)، مولى عبد الله بن جدعان التيمى، ويقال حليفه، وإنما قيل له الرومى لأن الروم سبته فى بلاد الجزيرة، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى على الأبلة، وكان حال شبابه صغيرًا، فنشأ عند الروم، فكان فى لسانه عجمة شديدة، وكان شكله يشبههم من حمرة لونه، وصهوبته، ثم اشترته بنو كلب، فباعوه بمكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان، فأعتقه ويقال: بل هرب من الروم بعدما كبر، فحالف ابن جدعان، ثم لما بعث رسول الله - ﷺ - آمن به، وصدقه، واتبعه، وأظهر دينه، وكان الحال شديدًا فعذب فى الله عذابًا شديدًا، هو وبلال، وخباب، وأمثالهم. فصبروا. ثم لما هاجر النبى - ﷺ - قدم هو وعلىّ إلى المدينة، ورسول الله بقباء بعد، وقد اعترضه فى هجرته جماعة من كفار مكة، فصانعهم عن نفسه، ودينه بماله المدفون عندهم بمكة، فقال له رسول الله - ﷺ -: «رَبِح الْبَيْعُ صُهَيْبُ» مرتين، وأنزل الله فى ذلك ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (٣) .

٥٣٥٩ - وفى الحديث من طريق عمارة بن زاذان. عن ثابت. عن أنس مرفوعًا: «[السُّبَّاقُ أَرْبَعةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ، وبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ» (١) .

(١) الطبقات الكبرى لابن سعد: ٣/١٦٢؛ والمعجم الكبير للطبرانى: ٨/٣٨؛ وسيأتى فى المسند وعند ابن ماجه.

(٢) تهذيب التهذيب: ٤/٤٣٨.

(٣) الآية ٢٠٧ من سورة البقرة؛ والخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٨/٣٦.

(١) الخبر أخرجه البزار والطبرانى والحاكم عن أنس؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زاذان، وهو ثقة وفيه خلاف. مجمع الزوائد: ٩/٣٠٥؛ جامع الأحاديث: ٤/٣٥٤؛ وقال البزار: لا نعلم رواه ثابت عن أنس إلا عمارة، كشف الأستار: ٣/٢١٩.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٣٢٢