٤٩٣ - (خُفافُ بن إيماء بن رحضَة بن خُرْبة بن خلاف
ابن حارثة بن غِفَار الغِفاري رضي الله عنه) (١)
كان سيد قومه في الجاهلية، وإمامهم في الإسلام، لهُ ولأبيه وجده صُحبة، وشهد بيعة الرضوان، ومات أيام عُمر.
٢٨٥٢ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن الحارث بن خُفافٍ، عن أبيه خُفافٍ الغفاري، قال: (ركع رسولُ الله - ﷺ - في الصلاة، ثم رفع رأسهُ، فقال: غفارُ غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعُصيةُ عصيت الله ورسولهُ، اللهم العنْ [بني] لِحيان، اللهم العن رِعْلًا وذكوانًا، ثم كبر، ووقع ساجدًا [قال خفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك]) (٢) .
رواهُ مسلمٌ (٣) وقال البُخاري في المغازي، عن إسماعيل، عن مالك، عن زيد ابن أسلم، عن أبيه، قال: (خرجنا مع عُمر إلى السُّوق، فلحقت عُمر امرأةٌ شابةٌ، فقالت: يا أمير / المؤمنين هلك زوجي، وترك صبيةً صغارًا، والله ما [يُنضجُون كُراعًا ولا] لهم زرعٌ ولا ضرعٌ، وخشيتُ أن يأكلهم الضبعُ (٤)، وأنا ابنةُ خفافِ بن إيماء [وقد] شهد أبي الحديبية مع رسول الله - ﷺ -، فوقف معها عُمرُ، ولم يمض وقال: مرحبًا بنسبٍ قريبٍ، ثم انصرف إلى بعير ظهيرٍ (٥) كان مربوطًا في الدار، فحمل غرارين
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ٢/١٣٨؛ والإصابة: ١/٤٥٢؛ والاستيعاب: ١/٤٣٣؛ والتاريخ الكبير: ٣/٢١٤؛ وثقات ابن حبان: ٣/١٠٩.
(٢) من حديث حفاف بن إيماء في المسند: ٤/٥٧، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجه مسلم من ثلاث طرق في الصلاة: استحباب القنوت في جميع الصلوات: ٢/٣٢٣.
(٤) الضبع: السنة المجدية وقد تقدم.
(٥) بعير ظهير: قوي الظهر معد للحاجة. فتح الباري.