سعيد بن منصور، عن هُشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفرٍ، عن أبيه: أن خالد بن الوليد فقد قلنسوةً له يوم اليرموك، فقال: أطلبوها، فلم يجدوها. [فقال: اطلبوها فوجدوها] فإذا هي قلنسوة خلقةٌ (١)، فقال خالد: اعتمر رسول الله - ﷺ - فحلق رأسه، فابتدر الناسُ جوانب شعرهِ فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتُها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالًا وهي معي إلا رُزِقْتُ النصر) (٢) .
(حديثٌ آخر عنهُ)
٢٧٦٦ - روى أبو يعلى، عن داود بن رشيدٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن شيبة [بن الأحنف، عن] أبي سلامٍ (١)، عن أبي صالح [الأشعري]، عن أبي عبد الله الأشعري، عن أمراء (٢) الأجنادِ: خالد، ويزيد، وشرحبيل: أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يُصلي لا يتم ركوعه، ولا سجوده، فقال: (لو مات هذا [على حاله هذه] لمات على غير ملة محمدٍ، فأتموا الركوع، والسجود، فإن مثل من لا يُتم ركوعهُ، ولا سجودهُ كمثل الجائع لا يأكل إلا التمرتين لا يُغنيان عنهُ شيئًا) (٣) .
(١) هكذا عند الطبراني وفي المخطوطة: (خليفة)، وفي الصحاح: ملحفة خلق وثوب خلق أي بال يستوي فيه المذكر والمؤنث.
(٢) المعجم الكبير للطبراني: ٤/١٢٢. قال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا. مجمع الزوائد: ٩/٣٤٩.
(١) في الأصل المخطوط: (عن شيبة ابن أبي سلام) وهو يخالف ما في المصدر وشيبة بن الأحنف الأوزاعي الشامي روى عن أبي سلام الأسود. يراجع تهذيب التهذيب: ٤/٣٧٥.
(٢) في المعجم الكبير أن أبا عبد الله الأشعري روى الخبر عن أمراء عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة سمعوه من رسول الله - ﷺ -.
(٣) المعجم الكبير للطبراني: ٤/١٣٦. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى. مجمع الزوائد: ٢/٤٢١؛ وأخرجه البيهقي من هذا الطريق بأتم من هذا، ثم أضاف إلى رواته عن النبي - ﷺ - يزيد بن أبي سفيان. السنن الكبرى للبيهقي: ٢/٨٩.