تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألقى الشام كذا وكذا - فأمرني أن أسير إلى الهند - والهندُ في أنفُسنا يومئذٍ البصرة - قال: وأنا لذلك كارهٌ قال: فقام رجلٌ فقال لي: يا أبا سُليمان اتق الله ولا تتوان، فإن الفتن قد ظهرت. قال: فقال: وابنُ الخطاب حي؟ إنما تكونُ بعدهُ، والناسُ بذي بليان، أو بذي بلى (١) بمكان كذا وكذا، فينظر الرجل، فيتفكر: هل يجدهُ مكانًا لم ينزل به مثل ما نزل بمكان الذي هو فيه من الفتنة والشر، فلا يجده. قال: وتلك الأيام التي ذكر رسولُ الله - ﷺ - بين يدي الساعة أيامُ الهرج، فنعوذُ بالله أن تدركنا وإياكُم تلك الأيام) (٢) .

٢٧٥٨ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوامُ بن حوشب، عن سلمة بن كُهيلٍ، عن علقمة، عن خالد بن الوليد قال: (كان بيني وبين عمار بن ياسر كلامٌ، فأغلظت لهُ في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله - ﷺ -. فجاء خالدٌ وهو يشكوهُ إلى النبي - ﷺ - قال: فجعل يُغلظ لهُ، ولا يزيدُ إلا غلظةً، والنبي - ﷺ - ساكتٌ لا يتكلمُ، فبكى [عمار] وقال: يارسول الله ألا تراهُ؟ فرفع رسول الله - ﷺ - رأسهُ وقال: (من عادى عمارًا عاداهُ الله، ومن أبغض عمارًا أبغضهُ الله. قال خالدُ: فخرجت فما كان من شئٍ أحب إليَّ من رضا عمارٍ، فلقيتهُ، فرضى) (١) .

(١) بذي بليان: أي إذا كانوا طوائف وفرقًا من غير إمام وكل من بعد عنه حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلى وهو من بلَّ في الأرض إذا ذهب. أراد ضياع أمور الناس بعده. النهاية: ١/٩٥.

(٢) من حديث خالد بن الوليد في المسند: ٤/٩٠، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٤/١٣٧.

(١) من حديث خالد بن الوليد في المسند: ٤/٨٩.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٥٩٨