تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحريم، ومخالفته تقتضي فساد الصلاة (١).

القول الثالث: إذا عاد للقعود بعد استتمامه قائمًا: تبطل الصلاة.

وهو الأصح عند الحنفية (٢)، واختاره سحنون من المالكية (٣).

وأما عن أدلتهم فقالوا:

إنه قد خالف نهي النبي ﷺ في حديث المغيرة، وخالف فعله عليه الصلاة والسلام أيضًا، بل وفعل عامة الصحابة رضي الله عنهم.

وارتكاب النهي يقتضي الفساد، والجاهل هو المقصر في حق نفسه بترك التعلم.

كما أن هذا الذي عاد للقعود: قد رفض الفرض - وهو القيام - لما ليس بفرض - وهو التشهد الأول (٤).

ثم أخيرًا: قال شيخنا - حفظه الله -:

إذا نسي الإمام التشهد الأول واستتم قائمًا: لا يشرع له الرجوع ولكن: إن رجع فالصلاة لا تبطل، وبهذا قال الأكثرون، والله أعلم.

(١) الموسوعة الفقهية الكويتية [٢٤/ ٢٤٤].

(٢) فتح القدير [١/ ٥٠٩]، الدر المختار [٢/ ٥٤٩].

(٣) الموسوعة الكويتية [٢٤/ ٢٤٤].

(٤) الدر المختار [٢/ ٥٤٩].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤١٧