تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني: أثر النعمان بن بشير رضي الله عنه.

عن عامر الشعبي قال: صليت خلف النعمان بن بشير، فنهض في الركعتين، فسبح القوم فجلس، فلما فرغ: سجد سجدتي السهو وسجدنا معه (١).

قال البيهقي: وهذا عندنا على أنه لم ينتصب قائمًا.

* وهناك طريق ثالث عن المغيرة إلا أنه من فعله موقوفًا عليه، وهو:

* عن ثابت بن عبيد قال:

صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فلم يجلس، فلما فرغ سجد سجدتين.

أخرجه ابن أبي شيبة [٤٥٠١]، عن محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، عن ثابت، وهذا إسناد صحيح لا شك فيه.

* وقد خالف أبو سعد البقال: مسعر بن كدام، فزاد في الحديث زيادة تشبه رواية جابر الجعفي، وهي:

«ثم سلم، ثم التفت إلى القوم فقال: لو سبحتم قبل أن أستوي قائمًا جلست، ولكن هكذا صلى بنا رسول الله ﷺ.

وهذه الرواية أخرجها الطبراني في معجمه الكبير [٢٠/ ٤١٥].

وأبو سعد هذا هو: سعيد بن المرزبان، ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، وقال البخاري: منكر الحديث.

وعلى هذا فروايته لا يعتد بها إذا انفرد، فكيف وقد خالف ثقة حافظًا - كمسعر - فأتى بزيادة هامة مرفوعة يحتاج إليها!!!.

(١) إسناده حسن: أخرجه البيهقي [٢/ ٣٤٣]، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ثنا عبد الوهاب أنبأ ابن عون، عن عامر.

وهذا إسناد رجاله ثقات - قد وثق الخطيب في تاريخه علي بن محمد [١٣/ ٥٨١]، وأبا جعفر الرزاز [٤/ ٢٢٢]، والفحام [٦/ ٤٢٠]- خلا عبد الوهاب وهو الخفاف فإنه أنزل من مرتبة الثقات قليلًا.

* وقد خالف أبو خالد الأحمر: عبد الوهاب [كما عند ابن أبي شيبة: ٤٤٩٦]، في المتن فقال: فسبح القوم فمضى [بدلًا من: فجلس]، ولكن بالمقارنة بين حال الرجلين - وهما متقاربان، فعبد الوهاب تقدم روايته على الأحمر، والله أعلم.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٠٧