وبه قال الشافعية (١)، وهو قول للمالكية (٢)، وعليه الحنابلة (٣).
واستدلوا على ذلك بالأثر والنظر:
أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:
الدليل الأول: حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ اسْتَوَى قَائِمًا، فَلَا يَجْلِسْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَي السَّهْوِ» (٤).
(١) قال النووي: إذا تذكر قبل أن ينتصب قائمًا، قال الشافعي والأصحاب: يرجع إلى القعود للتشهد، …، هذا هو الصحيح، وبه قطع الجمهور اهـ. [المجموع: ٤/ ١٣١]، الأم [٢/ ٢٧٣]، مغني المحتاج [١/ ٣١٦].
(٢) مواهب الجليل [٢/ ٢٤].
(٣) الإنصاف [٢/ ١٤٣]، كشاف القناع [١/ ٣٨٠].
(٤) إسناده ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أبو داود [١٠٣٦]، وابن ماجه [١٢٠٨]، وأحمد [١٨٢٢٣]، والدارقطني [١/ ٣٧٨]، وعبد الرزاق [٢/ ٣١٠]، والبيهقي [٢/ ٣٤٣] = كلهم من طريق الثوري، عن جابر الجعفي، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة، وقد تابع الثوري: جماعة، وهم:
١ - شعبة بن الحجاج، واختلف عليه:
- فرواه عنه حجاج - وهو المصيصي - عند أحمد [١٨٢٣١] موافقًا لرواية الثوري.
- ورواه عنه أبو عامر العقدي كما عند الطحاوي [شرح معاني الآثار: ١/ ٤٤٠]، لكن بإسقاط المغيرة، ولا شك أن رواية الحجاج، عن شعبة الموافقة لرواية الثوري هي الأولى، لا سيما وهناك متابعة أخرى على هذا الوجه، والمتابع هو:
٢ - إسرائيل بن يونس:
عند الإمام أحمد [١٨٢٢٢]، عن أسود بن عامر، عن إسرائيل، وعنده زيادة قصة سهو النبي ﷺ وتسبيح الصحابة له.
٣ - قيس بن الربيع، واختلف عليه: