تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا؟»، [وفي رواية قال: كنت أراها نسخت، قال: «فإنها لم تنسخ» (١).

وجه الاستدلال: قوله عليه الصلاة والسلام للرجل: «هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا؟»، فيه دليل على استحباب فتح المأموم على الإمام إذا نسي شيئًا من قراءته.

الدليل الرابع: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نفتح على الأئمة في

(١) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود [٩٠٧]، وابن خزيمة [١٦٤٨]، وابن حبان [٢٢٤٠، ٢٢٤١]، والبخاري [تاريخه الكبير: ٨/ ٤٠]، وابن أبي عاصم [الآحاد: ٨٧٢، ١٠٥٩، ٢٦٩٩]، وعبد الله بن أحمد [زوائد المسند: ١٦٦٩٢]، والطبراني [الكبير: ٢٠/ ٢٧]، والبيهقي [٣/ ٢١١]، وغيرهم = كلهم من طريق مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلي، عن المسور بن يزيد المالكي.

* قال النووي: رواه أبو داود بإسناد جيد، ولم يضعفه، اهـ. [المجموع: ٤/ ٢٤٠].

* قلت: ولكن ابن أبي عاصم قال - بعد ذكر الحديث: ويحيى بن كثير: ضعيف، وقال في موطن آخر: لين الحديث اهـ.

* وفي العلل لابن أبي حاتم [س ٤٤١]، قال: سألت أبي عن حديث رواه مروان بن معاوية الفزاري عن يحيى بن كثير قال: حدثني مسور بن يزيد المالكي قال: «شهدت …»، الحديث، فقال أبي: لم يرو هذا الحديث غير مروان، ويحيى بن كثير ومسور مجهولان». اهـ.

* قلت: أما يحيى بن كثير: فقد ضعفه النسائي، وقال عنه أبو حاتم نفسه - في الجرح والتعديل -: شيخ، فهو المدخل لضعف الإسناد.

* وأما المسور: فقد قال عنه البخاري في تاريخه: له صحبة، يعد في الكوفيين اهـ.

* وقال الذهبي: صحابي، عنه يحيى بن كثير، لا يعرفان اهـ[الكاشف].

* فقول أبي حاتم: مجهول، وقول الذهبي: لا يعرف، عن المسور بن يزيد: لا يضر في شيء، طالما ثبتت له الصحبة، ويبدو من قولهما - والله أعلم - أنهما يقصدان غير معروف بالرواية، وليس لديهما كبير علم عنه، يدل على ذلك: إثبات الذهبي الصحبة له في بداية الكلام، ثم قوله: لا يعرف.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٥٢