تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب (١).

وجه الدلالة: أن السكتة الأولى ثبت فيها أحاديث صحيحة، وأما السكتة الثانية التي يستطيع المأموم أن يقرأ فيها فهي سكتة الإمام بعد الفاتحة وقبل القراءة، فدل هذا على وجود سكتة للإمام بعد الفاتحة.

الدليل الثالث: أثر إبراهيم النخعي:

عن مغيرة عن إبراهيم: أنه كان إذا كبر سكت هنيهة، وإذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾: سكت هنيهة (٢).

الدليل الرابع: أثر عمر بن عبد العزيز:

عن عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز قال: كانت له وقفتان: وقفة إذا كبر، ووقفة إذا فرغ من أم الكتاب (٣).

(١) إسناده حسن: أخرجه البخاري في جزء القراءة [رقم: ٢٤٧]، قال: حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: … الحديث، ثم قال البخاري: وزاد هارون [هو ابن الأشعث] حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.

قلت: وزيادة أبي هريرة هنا إما أن تكون من أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، فقد خالف موسى بن إسماعيل التبوذكي - وهو ثقة ثبت، وأبو سعيد مع كونه وُثق فقد قال عنه الإمام أحمد: كان كثير الخطأ اهـ.

وإما أن تكون هذه الزيادة من محمد بن عمرو نفسه، ويكون روى الأثر على وجهين، وقد قال عنه ابن معين: كان يحدث مرة، عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة اهـ.

وقد ذكر هذا الأثر ابن المنذر [الأوسط: ٤/ ٢٤٩]، والبيهقي [السنن: ٢/ ١٧١].

وابن حزم [المحلى: ٣/ ٢٣٨] = كلهم تعليقًا، عن أبي سلمة من قوله.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة [١/ ٢٤٧]، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم.

قلت: أما هشيم: فمدلس لم يصرح بالتحديث: وأما مغيرة - وهو ابن مقسم الضبي فمتكلم في روايته عن إبراهيم النخعي خاصة.

(٣) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة [١/ ٢٤٧]، قال: نا إسماعيل بن عياش، عن

عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز.

قلت: وإسماعيل بن عياش - كما ذكر أهل العلم - حديثه، عن الشاميين مستقيم، وهو هنا من هذا القبيل، فإن عمرو بن مهاجر دمشقي ثقة.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢٦١