تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب أنهم اختلفوا في الإجابة على قولين:

الأول: لا تصح الإمامة مع تغاير الفرضين.

وبه قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (٣).

الثاني: تصح الإمامة ولو تغاير الفرضان.

وبه قال الشافعية (٤)، وهو رواية عند الحنابلة (٥)، واختاره ابن حزم (٦).

والخلاصه: كما قال الدكتور وهبة الزحيلي:

إن أشد المذاهب في شرط اتحاد صلاتي الإمام والمأموم هو المالكي ثم الحنفي، ثم الحنبلي، ثم الشافعي (٧).

(١) قال السرخسي: على أن تغاير الفرضين عندنا يمنع صحة الاقتداء، حتى إذا اقتدى مصلي الظهر بمصلي العصر أو مصلي عصر يومه بمصلي عصر أمسه = لم يجز الاقتداء اهـ.

[المبسوط: ١/ ١٣٧].

(٢) قال الدسوقي المالكي: فلا يصح فرض خلف معيد ولا متنفل، ولا مغاير صلاة الإمام وإن كان الإمام يرى ذلك اهـ[الشرح الصغير].

(٣) المغني: [٣/ ٦٨]، الإنصاف [٢/ ٢٧٧].

(٤) قال النووي: وتصح قدوة المؤدي بالقاضي، والمفترض بالمتنفل، وفي الظهر بالعصر وبالعكس، وكذا الظهر بالصبح والمغرب، وهو كالمسبوق. اهـ.

[مغني المحتاج: ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤].

(٥) المغني [٣/ ٦٨]، الإنصاف [٢/ ٢٧٧].

(٦) المحلى [٤/ ٢٢٣].

(٧) الفقه الإسلامي وأدلته [٢/ ٢٧٧].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٤٦