الغلول من الغنيمة
الغلول: هو السرقة من الغنيمة قبل قسمتها.
قال ابن قتيبة: (سمي بذلك لأن آخذه يغله في متاعه أي يخفيه فيه).
حكم الغلول:
نقل النووي الإجماع على أنه من الكبائر. وقليله وكثيره حرام.
وقال ابن المنذر: (أجمعوا على أن على الغال أن يعيد ما غل قبل القسمة).
وأما بعدها؛ فقال النووي والأوزاعي والليث ومالك: يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي، وأما الشافعي فيقول: (إن كان ملكه فليس عليه أن يتصدق به، وإن لم يملك فليس له أن يتصدق بمال غيره). ثم قال الشافعي: (والواجب أن يدفع إلى الإمام كالأموال الضائعة).
الترهيب من الغلول:
وردت أحاديث تقطع نياط القلوب وتفزع المرء المسلم أن يفرط في أموال الجهاد أو يتهاون فيها، ومن الأحاديث في الغلول:
1) روى البخاري (1) عن عبد الله بن عمر قال: (كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو في النار، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها).
والثقل - بفتحتين - هو العيال والمتاع، وكان كركرة هذا عبدا نوبيا أسود أهداه إليه هوزة بن علي الحنفي صاحب اليمامة.
(1) فتح الباري (6/ 781)