تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغال يفضح على رؤوس الأشهاد يوم القيامة:

فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة: يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء).

حمحمة: صوت الفرس عند الطعام، وهو دون الصهيل.

أكل الطعام من الغنائم ليس غلولا:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفع) (1).

والحديث له حكم الرفع للتصريح بكونه في زمن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى "لا نرفعه": أي لا ندخره، أولا نستأذن به الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال الحسن: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتحوا المدينة أو الحصن أكلوا من السويق والدقيق والسمن والعسل ... ) (2).

ولقد بلغني أن بعض المجاهدين الأفغان يرفض الأكل من طعام الغنيمة حتى يدفع ثمنه ومنهم قائد نازيان (سازنور).

وقد اتفق الفقهاء الأربعة على جواز الأكل من طعام الغنائم قبل القسمة.

قال ابن حجر [في فتح الباري: 6/ 552]: (والجمهور على جواز أخذ الغانمين من القوت وما يصلح به وكل طعام يعتاد أكله عموما، وكذلك علف الدواب سواء كان قبل القسمة أو بعدها بإذن الإمام وبغير إذنه. والجمهور على جواز الأخذ ولو لم تكن الضرورة ناجزة، واتفقوا على جواز ركوب دوابهم ولبس ثيابهم واستعمال سلاحهم ورد ذلك بعد انقضاء الحرب).

(1) رواه البخاري - فتح الباري 6/ 256 -

(2) القرطبي 4/ 258

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٤٩