تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهيد وأحكامه

سبب تسمية الشهيد:

اختلف في سبب تسميته شهيدا.

فقال الأزهري: (لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم شهدا له بالجنة). وقال النضر بن شميل: (الشهيد الحي .. فسمو بذلك لأنهم أحياء عند ربهم). وقيل: (لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه). وقيل: (لأنه ممن يشهد على الأمم) - حكى هذه الأقوال الأزهري - وقيل: (لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله). وقيل: (لأن له شاهدا بقتله وهو دمه لأنه يبعث وجرحه يتفجر دما). وقيل: (لأن روحه تشهد دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة) (1).

تعريف الشهيد:

1) عند الشافعية: جاء في المجموع شرح المهذب [1/ 162]: (الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه؛ هو الذي مات بسبب قتال الكفار حال قيام القتال سواء قتله كافر، أو أصابه سلاح مسلم خطأ، أو عاد إليه سلاح نفسه، أو سقط عن فرسه، أو رمحته دابته فمات، أو وطئته دواب المسلمين او غيرهم، أو أصابه سهم لا يعرف هل رمى به مسلم أو كافر، أو وجد قتيلا عند انكشاف الحرب ولم يعرف سبب موته، وسواء كان عليه أثر دم أم لا، وسواء مات في الحال أم بقي زمنا ثم مات بذلك السبب قبل انقضاء الحرب، وسواء أكل وشرب ووصى، أم لم يفعل شيئا من ذلك، وهذا كله متفق عليه عندنا .. نص عليه الشافعي).

2) الشهيد عند الحنفية: جاء في حاشية ابن عابدين [2/ 742]: (الشهيد: هو كل مكلف مسلم طاهر قتل ظلما بجارحة ولم يجب بنفس القتل مال ولم يرتث).

واشترط الكاساني في البدائع ستة شروط لعدم الغسل للشهادة: العقل، والبلوغ، والقتل ظلما بجارحة، ولم يجب بنفس به عوض مال، والطهارة من الحدث الأكبر، وعدم الإرتثاث.

(1) المجموع للنووي 1/ 277

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٥٣