تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِأَن كلا مِنْهُمَا مقلد، فَلَيْسَ لَهُ منع حكم ثَبت مذهبا لإمامه، لِأَنَّهُ لَا يعلم مأخذه، ثمَّ لَا يلْزم من عَجزه عَجزه، ثمَّ لَا يتَمَكَّن أَحدهمَا من إِلْزَام مَا لم يجمع عَلَيْهِ.

وَكَذَا قَالَ الْآمِدِيّ: " الْمُخْتَار - بعد إبِْطَال مُعَارضَة الْخصم فِي الأول وَتَحْقِيق وجود مَا يَدعِيهِ فِي الأَصْل فِي الثَّانِي - أَن الْمُقَلّد لَيْسَ لَهُ الْمَنْع وتخطئه إِمَامه " انْتهى.

قَوْله: ﴿وَسموا مَا اتّفق عَلَيْهِ قِيَاسا مركبا﴾ .

فَإِن كَانَ لعلتين مُخْتَلفين فمركب الأَصْل: العَبْد فَلَا يقتل بِهِ حر كَالْمكَاتبِ.

فَيَقُول الْحَنَفِيّ: الْعلَّة جَهَالَة الْمُسْتَحق من السَّيِّد وَالْوَرَثَة، فَإِن صحت بَطل قياسكم، وَإِن بَطل منعت حكم الأَصْل.

وَلَعَلَّه يمْنَع وجودهَا فِي الأَصْل فمركب الْوَصْف، كتعليق طَلَاق، فَلَا يَصح قبل النِّكَاح، كفلانة الَّتِي أَتَزَوَّجهَا طَالِق، فَيَقُول الْحَنَفِيّ: الْعلَّة

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٦٦