تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعْلِيق وَفِي الأَصْل تَنْجِيز، فَإِن صَحَّ هَذَا بَطل قياسكم، وَإِن بطلت منعت حكم الأَصْل.

سمى بَعضهم مَا كَانَ مُتَّفقا بَين خصمين فَقَط قِيَاسا مركبا.

وَالصَّحِيح: أَن / الْقيَاس الْمركب إِنَّمَا هُوَ بِقَيْد أَن يتَّفق الخصمان، لَكِن لعلتين مختلفتين، أَو لعِلَّة يمْنَع الْخصم وجودهَا فِي الأَصْل، كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ، وَغَيره.

فيكتفي الْمُسْتَدلّ بموافقة خَصمه فِي الأَصْل مَعَ مَنعه عِلّة الأَصْل، وَمنعه وجودهَا فِي الأَصْل.

فَالْأول [مركب الأَصْل] سمي بذلك لاختلافهما فِي تركيب الحكم، فالمستدل يركب الْعلَّة على الحكم، والخصم بِخِلَافِهِ.

قَالَ القَاضِي عضد الدّين: " وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا سمي مركبا لإثباتهما الحكم كل بِقِيَاس فقد اجْتمع قياسهما.

ثمَّ إِن الأول اتفقَا فِيهِ على الحكم، وَهُوَ الأَصْل بالاصطلاح دون الْوَصْف، الَّذِي يُعلل بِهِ الْمُسْتَدلّ، فَسُمي مركب الأَصْل.

وَالثَّانِي: اتفقَا فِيهِ على الْوَصْف الَّذِي يُعلل بِهِ الْمُسْتَدلّ فَسُمي مركب الْوَصْف تمييزًا لَهُ عَن صَاحبه بِأَدْنَى مُنَاسبَة ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٦٧