تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمن شُرُوط حكم الأَصْل - أَيْضا - توَافق الْخَصْمَيْنِ على حكم الأَصْل، فَإِن كَانَ أَحدهمَا يمنعهُ فَلَا يسْتَدلّ عَلَيْهِ بِالْقِيَاسِ فِيهِ.

وَإِنَّمَا شَرط ذَلِك لِئَلَّا يحْتَاج القائس عِنْد الْمَنْع إِلَى إثْبَاته، فَيكون انتقالًا من مَسْأَلَة إِلَى أُخْرَى.

وَلَا يشْتَرط اتِّفَاق الْأمة، بل يَكْفِي اتِّفَاق الْخَصْمَيْنِ لحُصُول الْمَقْصُود بذلك، هَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه يشْتَرط اتِّفَاق الْخَصْمَيْنِ وَاخْتِلَاف الْأمة، حَتَّى لَا يكون مجمعا عَلَيْهِ، وَهُوَ اخْتِيَار الْآمِدِيّ.

وَالْقَوْل الثَّالِث: يشْتَرط اتِّفَاق الْأمة على ذَلِك مَعَ الْخَصْمَيْنِ، فَمنع قوم الْقيَاس على مُخْتَلف فِيهِ لنقل الْكَلَام إِلَى التسلسل.

وَضعف الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " وَغَيره هَذَا القَوْل لندرة الْمجمع عَلَيْهِ، أَو

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٦٥