قَوْله: ﴿وَغير مَنْسُوخ﴾ .
يَعْنِي شَرط حكم الأَصْل أَن لَا يكون مَنْسُوخا، لِأَن الْمَنْسُوخ لم يبْق لَهُ وجود فِي الشَّرْع، فَيلْحق فِيهِ الْأَحْكَام بِقِيَاس وَغَيره، وَلذَلِك لم يذكرهُ بَعضهم فِي الشُّرُوط، لِأَنَّهُ زَالَ اعْتِبَار [الْجَامِع] . قَوْله: ﴿وَلَا شَامِلًا لحكم الْفَرْع﴾ (إِذْ لَو كَانَ شَامِلًا لحكم الْفَرْع لم يكن جعل أَحدهمَا أصلا وَالْآخر فرعا أولى من الْعَكْس، ولكان الْقيَاس ضائعًا، وتطويلًا بِلَا طائل، مِثَاله فِي الذّرة: مطعوم فَلَا يجوز بَيْعه بِجِنْسِهِ مُتَفَاضلا، قِيَاسا على الْبر، فَيمْنَع فِي الْبر، فَيَقُول: قَالَ - ﷺ َ -: " لَا تَبِيعُوا الطَّعَام بِالطَّعَامِ إِلَّا يدا بيد سَوَاء بِسَوَاء.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤٥