تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّهَا للتعقيب ظَاهرا وَيلْزم مِنْهُ السببيه نَحْو: ﴿قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٢] " وسها فَسجدَ ".

وَقَالَ ابْن الْحَاجِب: صَرِيح، وَقوم: ظَاهر] . الْفَاء لَهَا ثَلَاثَة / أَحْوَال مرتبَة:

الأولى: أَن تكون فِي كَلَام الشَّارِع دَاخِلَة على الْعلَّة وَالْحكم مُتَقَدم، كَقَوْلِه - ﷺ َ - فِي الْمحرم الَّذِي وقصته نَاقَته كَمَا تقدم.

الثَّانِيَة: أَن تدخل فِي كَلَام الشَّارِع على الحكم نَحْو ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا﴾ [الْمَائِدَة: ٣٨]، ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا﴾ [النُّور: ٢]، ﴿قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٢] .

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَمَا ذكرته من أَن تقدم الْعلَّة ثمَّ مَجِيء الحكم بِالْفَاءِ أقوى من عَكسه هُوَ مَا قَالَه الرَّازِيّ: لِأَن إِشْعَار الْعلَّة بالمعلول أقوى من إِشْعَار الْمَعْلُول بِالْعِلَّةِ؛ لِأَن الطَّرْد وَاجِب فِي الْعِلَل دون الْعَكْس.

ونازعه النقشواني وَقَالَ: بل تَقْدِيم الْمَعْلُول على الْعلَّة أقوى؛ لِأَن الحكم إِذا تقدم طلبت النَّفس علته، فَإِذا ذكر وصف ركنت إِلَى أَنه هُوَ الْعلَّة، بِخِلَاف مَا لَو تقدّمت الْعلَّة ثمَّ جَاءَ الحكم فقد تكتفي النَّفس بِأَن مَا سبق [علته]، وَقد تطلب لَهُ عِلّة بطرِيق أُخْرَى وَأطَال فِي ذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٣٢٥