تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قَوْله [فصل])

[الْكسر: وجود الْحِكْمَة بِلَا حكم، لَا يبطل الْعلَّة عِنْد أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر، كَقَوْل حَنَفِيّ فِي عَاص بِسَفَرِهِ: مُسَافر فيترخص كَغَيْر العَاصِي، ثمَّ يبين مُنَاسبَة السّفر بالمشقة، فيعترض بِمن صَنعته شاقة حضرا لَا يترخص إِجْمَاعًا.

وَقَالَ القَاضِي: سُؤال الْكسر صَحِيح، وَجَوَابه بالتسوية يَصح اتِّفَاقًا.

قَالَ أَبُو الْخطاب وَغَيره: فَإِن الْتزم الْمُعَلل الْكسر لزمَه أَن يُجيب عَنهُ بفرق تضمنته علته نطقا أَو معنى كجواب النَّقْض. وَقَالَ الشَّيْخ وَغَيره /: يَكْفِيهِ وَلَو لم تتضمنه] .

قد شَرط قوم فِي عِلّة الحكم إِذْ لم تكن حِكْمَة بل مَظَنَّة حِكْمَة أَن تكون حكمتها مطردَة، أَي: كلما وجدت الْحِكْمَة وجد الحكم، فَإِذا وجدت فِي مَحل بِدُونِ الْعلَّة وَلم يُوجد الحكم فِيهِ سمي كسرا، ويعبر عَنهُ بِأَن الْكسر يبطل الْعلَّة. وَالصَّحِيح أَن الْكسر لَا يبطل الْعلَّة عِنْد أَصْحَابنَا. وَذكره الْآمِدِيّ عَن الْأَكْثَر.

مِثَاله: أَن يَقُول الْحَنَفِيّ فِي الْمُسَافِر العَاصِي بِسَفَرِهِ مُسَافر فيترخص بِسَفَرِهِ كَغَيْر العَاصِي.

فَإِذا قيل لَهُ: لم قلت إِن السّفر عِلّة للترخص؟

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٢٣٨