وليست الأرض كالصيد لأن للإمام إقطاع الأرض وليس له إقطاع الصيد
1662 - في أموال البغاة
قال في الأصل لاتكون غنيمة ويستعان بكرا عهم وسلاحهم على حربهم فإذا وضعت الحرب أوزارها رد المال عليهم ويرد الكراع عليهم إذا لم يبق من البغاة أحد وما استهلك فلا شيء فيه
وذكر إبراهيم بن الجراح في البرمكي عن أبي يوسف ما وجد في أيدي أهل البغي من كراع أو سلاح فيئ يقسم ويخمس وإذا تابوا لم يؤخذوا بدم ولا مال استهلكوه
وقال مالك ما استهلكه الخوارج من دم أو مال ثم تابوا لم يؤخذوا به وما كان قائما بعينه رد وهو قول الأوزاعي والشافعي
وقال الحسن بن حي إذا قوتل اللصوص المحاربون فقتلوا وأخذ ما معهم فهو غنيمة لمن قاتلهم بعد إخراج الخمس إلا أن يكون شيء يعلم أنهم سرقوه من الناس
قال أبو جعفر روى فطر بن خليفة عن منذر بن يعلى عن محمد بن الحنفية عليه السلام قال قسم علي عليه السلام يوم الجمل فيئهم بين أصحابه ما قوتل به من الكراع والسلاح
فهذا يدل على ما قال أبو يوسف في البرمكي
وروى عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن عبد الله بن الدولي عن ابن عباس أن الخوراج نقموا على علي عليه السلام أنه لم يسب ولم يغنم فحاجهم بأن قال لهم أفتسبون أمكم عائشة ثم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها فلئن فعلتم لقد كفرتم روى أبو معاوية عن الصلت بن بهرام عن أبي وائل قال سألته أخمس علي أهل الجمل قال لا
ولم يختلفوا أن أموالهم المتروكة في ديارهم لا يغنم فإن قتلوا كذلك ما معهم منها وأيضا كما لم تغنم رقابهم لم يجز أن تغنم أموالهم
1663 - في قضاة البغاة
قال أبو يوسف في البرمكي لا ينبغي لقاضي الجماعة أن يجيز كتاب أهل البغي ولا شهادته ولا حكمه
وقال مالك تكشف أحكامهم فما كان مستقيما أمضى
وقال الشافعي إذا غلب الخوارج على مدينة فأخذوا صدقات أهلها وأقاموا عليهم الحدود لم تعد عليهم ولا يرد في قضاء قاضيهم إلا ما يرد من قضاء قاضي غيرهم وإن كان غير مأمون برأيه على استحلال دم أو مال لم ينفذ حكمه ولم يقبل كتابه
قال أبو جعفر لما لم يؤخذوا بعد التوبة بما استهلكوا من مال أو دم صار كأنهم أخذوه بحق كذلك فيما أمضوه ينبغي أن يكونوا بمنزلة أهل العدل
آخر السير [1]
كتاب الشركة
1664 - في الشركة بالعروض
قال أصحابنا لا تجوز الشركة إلا بالدراهم والدنانير ولا تجوز بالعروض وهو قول ابن شبرمة
وقال البتي تجوز الشركة بالعروض
وقال مالك تجوز الشركة بالعروض ولا تجوز بالطعام وإن تساويا وسواء كان نوعا واحدا أو أنواعا مختلفة ولا تجوز الشركة ومن أحدهما دنانير ومن الآخر دراهم وإن كانت القيمة سواء لأن الطعام بمنزلة الصرف
وقال الثوري لا تجوز الشركة بالعروض ولا تكون إلا بالدراهم أو بالدنانير أو دنانير بدراهم فيخلطانها يعني يتبايعان نصف الدراهم بنصف الدنانير
قال الأوزاعي لا تجوز بالعروض إلا أن يكون قمحا أو زبيبا فيخلطان جميعا