تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض. على أساس كل ما سبق تمكن البشر اليوم من كشف أسرار هذه العلوم و طبقوا لها تطبيقات، و اللّه تعالى يعلمنا قبل أكثر من 1400 عام أن الأرض تسجل عليك كل أفعالك بل أن أفعالك كلها تستنسخ لتبقى أثرا لك و دليل عليك. يقول اللّه تعالى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) ، (الجاثية: 29) ...

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12) (يس: 12) ، أي نكتب ما عملوا و نسجله كالأثر الذي يترك على الأرض و كل شي ء سجلناه و أحصيناه في كتاب دقيق خاص لهذا الغرض ... و في سورة الزلزلة تفصيل أكثر: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (1) وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (2) وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) (الزلزلة) . فالأخبار التي تحدث عنها الأرض هي ما سجلته عليها من أعمال الناس. و قبل موت ابن آدم فإنه يرى مقعده من الجنة أو من النار، فيذهل و لا يحس بمن حوله ممن حضر ساعة وفاته فلا يستطيع أحد أن يؤثر عليه، و هذا هو معنى قوله تعالى: فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (91) وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) (الواقعة) .. و أخرج البخاري في الجنائز حديثا برقم (1290) قال: عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: (إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة و العشيّ إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة و إن كان من أهل النّار فمن أهل النّار فيقال هذا مقعدك حتّى يبعثك اللّه يوم القيامة) .

آخر الزمان · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٧٨