المجرة ازداد مركز ثقل المجرة نحو المنتصف، فيكون حالها كحال قطع النقود المعدنية الثقيلة وسط ورقة رقيقة، ازدياد وزن هذه القطع سيعمل على طي الورقة نحو وسطها.
و هذا هو بالضبط معنى قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (104) (الأنبياء: 104) «1» .
يقيّم بول ديفيز- أستاذ فلسفة الطبيعة في جامعة أدلايد- في طرحه المسهب الآثار العلميّة و الفلسفية العميقة لفهمها المتنامي لنهاية الكون المحتومة، فيتساءل: كيف سينتهي الكون؟ هل بانفجار مدو، أم بولولة عظيمة؟ ما مدى تورّط البشريّة في ذلك؟ إنّ مستقبل البشرية يعتمد على ظواهر طبيعية بدأنا نقبل على فهمها الآن فقط ... هذا الرجل (بول ديفيز) حصل على درجة الدكتوراة من الكلية الجامعية في لندن، و عمل في وظائف أكاديمية في كمبردج قبل تعيينه أستاذا للفيزياء النظرية في نيوكاسل، ثم هاجر إلى أستراليا في عام 1990.. ألّف ديفيز هذا مجموعة من الكتب الرائجة، مثل الإله و الطبيعة الجديدة، و الفعلية الإلهية، و كان آخر كتبه التي طرحت مؤخرا و أحدثت ضجة كتابه الرائع (الدقائق الثلاث الأخيرة، تأملات حول مصير الكون المحتوم) .
(1) لتفاصيل أكثر حول الثقوب السوداء و دورها في الكون يراجع كتاب الفلك (الكتاب الثاني من هذه السلسلة) ، و كذلك كتابنا (تفصيل النحاس و الحديد في الكتاب المجيد) ، طبع دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.