سادسا: إن أورد الرازي مذهبا لفرقة أو لإمام أحلت على مصادر رأيه وشرحت قوله وكيف فهم العلماء هذا الرأي.
سابعا: المسائل الكبرى والقواعد الكلية جهدت قدر الإمكان في تفسيرها وإحالة القارئ أيضا على مظانها في كتب الأصوليين.
ثامنا: حاولت تفسير كلام الرازي بكلام الرازي نفسه في كتبه المختلفة وفي المطالب العالية خاصة كي يقارن القارئ بين آرائه.
تاسعا: علقت على المواضع التي أرى أنه يجب تنبيه القارئ إليها.
عاشرا: وقفت عند مسائل كلامية خطيرة كحديث الآحاد، وقانون القطع والظن، وتفسير القرآن. ولم أتوان في تخطئة الرازي رحمه اللَّه إن كان لا بد من بيان ذلك. والرازي نحبه ولكن الحق أحب إلينا من «الإمام».
حادي عشر: عولت على تفسير الرازي أولا ثم على كتب التفسير المتيسرة.
ثاني عشر: قدمت للكتاب بمقدمة تعريفية بالرازي وبكتابه هذا.
وأخيرا أسأل اللَّه تعالى أن يجعل عملي في هذا الكتاب خالصا لوجهه الكريم وأن يجعل ما حققت فيه فائدة لأمتي الإسلامية في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللَّه بقلب سليم.
وللَّه الحمد في الأولى والآخرة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم رب أنعمت فزد
قال مولانا الداعي إلى اللَّه، أبو عبد اللَّه «محمد بن عمر بن الحسين» الرازي - قدس اللَّه روحه ونور ضريحه:
الحمد للَّه المتعالي بكبريائه عن علائق عقول المخلوقات، المتعظم بسناء صمديته عن مناسبة الكائنات والممكنات. مبدع المفردات والمركبات، ومخترع الذوات والصفات، وموجد الحيوان والنبات، ومقدر الحركات والسكنات، ومنشئ الباقيات والمتغيرات. داحي المدحوّات، وسامك المسموكات، ومصلح أحوال الأحياء والأموات، ومحصل الأرزاق والأقوات، في جميع الأوقات. تقدست حياته عن السقم والألم والممات، وتنزهت حكمته عن الشكوك والأوهام والشبهات. وتبرأت إرادته عن