إن ذلك الموقف المضطرب للرازي قد أبعده عن أن يحتل في التراث العقائدي للمسلمين ما احتله الإمام الغزالي مع أنه لا يقل عنه علما إن لم يكن الرازي متفوقا عليه في بعض العلوم الدينية كالتفسير، والدنيوية كالطب والكيمياء والفلك وربما الفلسفة ...
والرازي بعد ذلك مفتقر علمه إلى الأصالة فما من رأي له إلا ويمكن ردّه إلى أحد أسلافه من المتكلمين معتزلة أو أشاعرة. إنه بلا شك يتفوق على مفكري القرن الثالث كالعلاف علما ولكنه لا يرقى إليهما أصالة وابتكارا» أ. ه.
وهذا القول إنما يصح لو انصرفنا لأسلوب التحليل، نحلل كل فكرة أو تشابه في فكرة وننسبه لأحد أسلاف الرازي. وكأن الرازي ليس له إلا فضل الجمع والتنسيق!. وعلينا بدلا من ذلك أن نصرف ذهننا عن ذلك ونوجهه نحو عقلية الرازي، ومنهجيته في البحث، والفترة التي ظهر فيها كتابه أو كلامه .. الخ.
لقد ألف الرازي رحمه اللَّه في شتى صنوف المعارف والعلوم.
ففي تفسير القرآن الكريم له:
(1) - التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب وهو من أشهر كتب التفسير. وهو مطبوع وله عدة طبعات.
(2) - تفسير سورة الفاتحة ..
وفي علم الكلام له:
(1) - الأربعين في أصول الدين.
(2) - أساس التقديس - مطبوع قديما.
(3) - معالم أصول الدين - مطبوع (دار الكتاب العربي بيروت).
(4) - لوامع البينات شرح أسماء اللَّه الحسنى (أيضا مطبوع في بيروت لدار الكتاب العربي).
(5) - عصمة الأنبياء. له طبعات كثيرة متداولة.