تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستوجب العقاب الأليم , بل إنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يدخل الجنة نمام) (1) , وقد فسر هذا القول بأنه إن كان يستحيل النميمة ولا يعدها محرمة فهو كافر, والكافر لا يدخل الجنة , وإن كان يعتقد أنها محرومة ولكنه يستهين بخطورتها فإنه لا يدخل الجنة مع السابقين , بل يمكث فى النار مدة تتناسب مع ما ارتكبه من إثم ثم بعد ذلك إن شاء الله أخرجه منها وأدخله الجنة.

ولبعض العلماء تحليل لطيف للسر فى عدم دخول النمام الجنة , وهو أن الجنة كما قال الله فى أصحابها ﴿ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين﴾ (2) , فتمام الصفاء موجود بينهم , صفاء فى الباطن بنزع الغل وصفاء فى الظاهر بالتقابل وعدم التدابر , وهم أخوة على السرر ينعمون بفضل الله فكيف يعيش النمام بين الأخوة المتحابين الأصفياء. وقد كان عيشه فى الدنيا على التفريق وإثارة الأخقاد , إن له جواً آخر يناسبه بعيداً عن جو الجنة الصافى ونعيمها المقيم.

1 - رواه البخاري (6056) ومسلم (105)

2 - الحجر/47

وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمة · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمةص ٧٨