مسئولية العلماء حول نظام التعليم الجديد في بنغلاديش
الأستاذ أبو طاهر الندوي
حامداً ومصلياً ومسلماً أماّ بعد:
فإن السياسة الحاضرة السائدة في العالم إما غربية غير إسلامية لا دينية أو إسلامية دينية، وإن السياسة الأولى سواء كانت شيوعية أو ديمقراطية جمهورية أو كان حامل لوائها روسيا أو الولايات الأمريكية المتحدة أو أي ملك أو دولة في العالم فإنها تلتقي في نقطة واحدة وهي نقطة الدعايات والدسائس ضد الإسلام والمسلمين وبالخصوص ضد العلماء والطبقة الدينية المثقفة، وضد التعاليم الدينية وطلاب العلوم الإسلامية.
والحقيقة أن وراء هذه السياسة اللّادينية تكون أيدي اليهود والنصارى العالمية الدولية، فالعالم الإسلامي والعربي كل ذلك تحت الضغط اليهودي والنصراني مما لا شك فيه، وأن الدعايات الغربية أو وسائل الإعلام والنشر أو ذرائع البلاغ والصحافة كل ذلك تستعمل خلاف أهل الإسلام والمسلمين في الوقت الراهن وهذه السياسة الكاذبة قد أصبحت خطراً كبيراً للإنسان والإنسانية وتحقق ذلك في حرب العراقية والايرانية، وفى الأفغان والعراق وفى الشيشان والهرسك وفى الكشمير والأراكان في الواقعات السابقة والوقائع الحاضرة.
وانطلاقاً إلى هذه الحقيقة الناصعة أنه توجد في بنغلاديش وفي الدول الإسلامية والعربية طبقتان، طبقة تحمل لواء التعليم الجديد العصري، وطبقة أخرى حاملة لواء التعليم الإسلامي الهدى، وأن المدارس الرسمية والكليات أو الجامعات الحكومية تتمثل الطبقة الأولى وأن المدارس الإسلامية وبالخصوص المدارس الأهلية السائدة في طول البلاد وعرضها تتمثل الطبقة الثانية، وان المثقفين للتعاليم الجديدة الحاضرة هم وليدة التعليم الجديد العصري المستورد من الغرب كما أن العلماء والصلحاء الغياري في قضية الإسلام هم وليدة لنظام التعليم الإسلامي الديني المستورد من الحجاز المقدس المشتمل علي الكتاب والسنة.
وهنا، اشتباكات واضطرابات في العالم الإسلامي بين الدستورين للتعاليم وللنظام التعليمي وتظن الطبقة المثقفة الجديدة الحاملة لواء التعليم العصري أن هذا التعليم ضامن لتحقيق الأمن والسلامة، وتوفير وسائل السكون والراحة، وللقضاء على جميع الإرهاب والإرهابية والسرقة وقطع الطريق، وجميع الخيانة والكذب والخدع، وانه ضامن للقضاء على الفقر والاحتياج وعلى جميع الحركات على الهمجية والضرارت ضد الإنسان والإنسانية.
هذا في جانب، وفي جانب آخر أن من هذه الطبقة المثقفة من يظن أن جميع الحركات ضد الأمن والسلامة وضد البلاد وأهلها كل ذلك وليدة للتعاليم الإسلامية،