يا رب فاحفظهم من كل نازلة
فضيلة الشيخ صديق المنصوري
الحمد لله في السراء والحزن ... وعالم السر والإخفاء والعلن
القادر المرتجى في كل نائبة ... وكاشف الضر والالام والمحن
هو الذى قدر الأقدار في الأذل ... وصير الأمر في الأوقات والزمن
ثم الصلاة على خير الأنام ومن ... هو الذى جاء بالقرآن والسنن
والآل والصحب ثم التابعين لهم ... وكل من سار نهج المصطفى المدنى
وبعد قد قدّر الله الكريم لنا ... زيارة لأشقّا الدين والوطن
لما وصلنا إلى دكاء في وضح ... فاستقبلتنا وجوه السادة الفطن
ثم ارتحلنا ليوم بعده وعلى ... طيارة تقطع الآفاق والسفن
إلى مناطق شاء الله حكمته ... أخنى عليها بفياض من المزن
يا أمة سجل التاريخ وابلها ... وليس ينسى مدى الأيام والزمن
طوفان نوح جرى في كل منطقة ... شلّ الحياة وأبلى كل مختزن
ياربّ كارثة حلت مفاجأة ... تفنى ألوف القرى تقضى على المدن
فريدة مارأى التاريخ مشهدها ... إلا بما جاء في القرآن في اليمن
وكيف يعرف بالإحصا خسارتهم ... بحر تغمرت الإسكان بالسكن
كم خلفت من يتيم صار والده ... في جنة الخلد والفردوس والعلن
وكم أرامل لاتأوى على أحد ... إلا على واهب الديّان والدين
وكم عجوذ وشيخ قل ناصرهم ... أفلاذ أكبادهم في الترب مندفن
وكم بيوت بقاع الماء غارقة ... من دون أكل ولانارولادخن
إلا دخان صدور حين تشهدها ... وماء سخن كأنهارمن الجفن
جاءت أفاعى وقد تسعى لمطعمها ... فلم تجد غير أجساد بلاكفن
فتجعل القبر أحشاها وتدفنها ... من غيرفسل وتكبير فياشجنى
ولائم الوحش في الغابات قائمة ... على موائدها الأشلا من البدن
كأنهم يوم حشر في مواقفهم ... حيران عريان في مستنقع أسن
يا قومنا هل علمتم بؤس إخوتكم ... وهل عرفتم بأن الدهر ذو محن
فاستدركوا يومكم بالعود والندم ... واستغفروا الله من وزر ومن درن
يازايد الخير أدركهم بمكرمة ... واستمنح الفوز عند الله ذي المنن
باماجد الخزرجى بلّغ أمانتنا ... كي لا يكون لدى الأقوام من دخن
شاهدت شيئا يسيرا والتي خفيت ... أضعاف أضعاف لما نأت بالبين
صديق جاء يسليهم مشافهة ... أجرى من الدمع نهرين إلى الذقن
رئيس وفد إمارات يشرفنا ... حفيد سالم المعروف بالمنن
وأحمد من إلى الكندي نسبته ... والحوسنى هو المعروف بالحسن
نعم الفتى القائم الأعمال من رجل ... أكرم به من شريف عاقل فطن
يا رب فاحفظهم من كل نازلة ... ومن جميع صروف الدهر والاجن
من كبار المشائخ بالإمارات العربية المتحدة