تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن التعليم الإسلامي لا تعطى الدنيا أي نتيجة مشكورة وهو مانع للرقي والازدهار وأن العلماء والطلاب للعلوم الإسلامية هم خطر للبلاد وأهلها، ولابد للقضاء على هذا التعليم وهذه الطبقة الدينية الإسلامية.

والحقيقة أن التعليم العصري الجديد المستورد من اليهود والنصارى لابد من طبيعته أن يقف ضد التعليم الإسلامي وعلماء هذه الأمة ويقوم بالدعاة الكاذبة والدسائس الكامنة حول الإسلام والتعليم الإسلامي وذلك باستعمال وسائل الإعلام وذرائع البلاغ والنشر الجديد والصحافة الكاذبة ولا أزدري مكان هذه الطبقة جميعاً، نعم! إن الذين يقولون منهم بأن التعليم الإسلامي ليس بشيء، وأن المدارس الأهلية هي مركز الإرهاب والإرهابية جميعاً ولابد للقضاء على هذا التعليم وعلى هذه المدارس الأهلية فأسألهم هل حدثت أي واقعة للاضطرابات والاشتباكات الطلابية في هذه المدارس الأهلية؟ وهل انكسرت بأيديهم حوانيت الشعب وسيارات الناس؟ وهل قتل فيهم أي طالب للاضطرابات السياسية الطلابية؟ وهل وجدت فيها أي واقعة لاستيراد الأسلحة الجديدة الفتاكة بأيدي الشرطة؟ وهل حدثت فيهم حادثة الحركات الفاسدة ضد النظام السائد هناك؟ نعم! كل ذلك حدث بين الطلاب العصرية في الكليات الحكومية والجامعات الرسمية في داكا وراجشاهي وشيتاغونغ وجميع الإدارات التعليمية الحكومية أوغير الحكومية الحاملة لواء التعليم العصر الجديد، وذلك كالشمس في نصف النهار الذي تنشر خبرها الصحائف اليومية بين الأيمن واليسار وبين الجرائد الإسلامية وغير الإسلامية، وذلك شاهد في واقعة اغتيال طالبين في جامعة داكا وراجشاهي والواقعات المؤلمة الكثيرة في الأيام السابقة في السياسة الطلابية بالجامعات الحكومية والكليات الرسمية مما لاشك فيها، ويعترف بذلك كل احد من أسرة الحكومة أو زعماء الأحزاب المعارضة حتى الطبقة غير الإسلامية الذين يهتفون ضد التعليم الإسلامي.

والحقيقة الناصعة بأن التعليم الإسلامي وأن المدارس الأهلية السائدة في طول البلاد وعرضها تلعب بدور مهم جداً حول تحقيق الأمن والسلامة، وتوليد الشعب للأسوة الحسنة، وتخليق العلماء والصلحاء والطبقة الدينية الذين هم ضحوا حياتهم في الدعاء والعويل، والبكاء وسبك الدموع على لحاهم لفلاح هذه الأمة وسكونهم، وأن الإسلام قضى كل القضاء على جميع الخيانة والكذب والدروغ وجميع أسباب الفوضى والإضراب الدامي، فالتعليم الإسلامي ضامن لجميع الخير والفلاح للإنسان والإنسانية، ومهما إن بقى هذا التعليم في العالم وهذه الطبقة من أهل الدين بقى نظام العالم كما أشار إليه الرسول العربي صلي الله عليه وسلم «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالَ فِيْ الأَرْضِ اللهُ اللهُ». (¬1) ونظراً إلى هذه الحقيقة الصادقة كيف يمكن للحكومة الحالية في بنغلاديش أن تشكل لجنة لتقد النظام التعليمي الجديد على أيدي المرتدين الحاملين باسم الإسلام أمثال الكبير شودهري اللعين الذي يظن صوت الأذان كصوت الزانية الفاحشة وإن تحقق هذا النظام التعليمي الجديد -لا فعل الله- فلا يكون الإيمان والإسلام ولا فكر الآخرة في صغار المسلمين وكبارهم وفي الطبقة المسلمة الجديدة، وسوف تصبح هذه الأمة المسلمة في زمرة المرتدين، أعاذنا الله من ذلك.

فلابد للعلماء ولجميع المسلمين وأهل التوحيد أن يجاهدوا ضد هذا النظام التعليمي الجديد وبالخصوص لابد للعلماء وللمدارس الأهلية أن يرفعوا الأصوات ويقوموا باحتجاج كبير ضد هذا النظام وضد هذه الطبقة المرتدة.

كاتب: أستاذ بالجامعة الإسلامية فتية، شيتاغونغ

__________

(1) سنن الترمذي 29/35 (2367)

هذا بلاغ للناس - بلاغ الشرق · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا بلاغ للناس - بلاغ الشرقص ١٣