(١٤١) - ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾.
﴿فَسَاهَمَ﴾؛ أي: قارعَ أهلَ الفُلْكِ بإلقاء السِّهام.
﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾؛ أي: مِن المَغْلُوبين، وحقيقتُه: من المُزْلَقين؛ أي: عن مقام الظَّفر في الإسهام.
رُويَ أنَّه عليه السلام لَمَّا وُعِدَ بعذاب قومِه خرجَ مِن بينهم هاربًا قبل أن يأمرَه (١) اللهُ تعالى به، فركب في السَّفينة فوقفتْ، فقالوا: هاهنا آبقٌ، وفيما يزعم البحارون (٢) أنَّ السَّفينة إذا كان فيها آبق لم تَجْرِ (٣)، فاقترعوا فخرجَتِ القرعةُ على يونس عليه السلام، فقال: أنا الآبق وزجَّ نفسَه.
(١٤٢) - ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾.
﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾: ابتلعَه، ومنه اللُّقمة.
﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ داخلٌ في الملامة، وآتٍ بما يُلام عليه، أو: مُليمُ نفسِه، واللَّومُ: العَتَبُ.
وقرئ بالفتح مِن لِيْمَ (٤)، كما جاء مَشِيْبٍ في مَشُوبٍ.
(١) في (م) و(ي) و(ع): "يأمر".
(٢) في (ف) و(ك): "التجار"، وفي (ي): "التجارون".
(٣) في (ي) و(ع): "تجز".
(٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ٦١). وشرحه: أنه لما قلبت الواو ياء في المجهول جعل كالأصل فحمل الوصف عليه. انظر: "روح المعاني" (٢٣/ ١٦٩).