تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ الرَّعْدِ

﷽

(١) - ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

﴿المر﴾ قد مر (١) في تفسيرها أقاويل، وقيل: معناه: أنا الله أعلمُ وأَرى.

﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، وفيها تعظيمٌ لها.

﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ اللام للماهية (٢)، والمراد به السورة؛ أي: تلك الآياتُ العظام آياتُ السورة الكاملةِ العجيبة في بابها.

﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ يعني: القرآنَ كلَّه، ومحلُّه الرفع على الابتداء، وخبره هو: ﴿الْحَقُّ﴾؛ أي: هو الحق الذي لا مزيدَ عليه، لا هذه السورة وحدها، وفي إيقاع الموصول مسندًا إليه تفخيم المنزل (٣).

وفي توسيط (هو) (٤) وتعريفِ ﴿الْحَقُّ﴾ أنه هو الذي إذا تحقَّقْتَ الحقَّ وماهيتَه

(١) "قد مر"من (م).

(٢) في (م): "للمهية".

(٣) في هامش (ف) و(م): "هذا هو الذي يقتضيه جزالة الكلام وحسن انطباقه على مقتضى المقام، وهو تعميم المنزل المستفاد من إيقاع الموصول مسندًا إليه، فلذلك لم يلتفت إلى احتمال أن يكون محله الجر بالعطف على الكتاب، والله أعلم بالصواب ".

(٤) قوله: "وفي توسيط هو" كذا قال، وهو وهم أو سبق قلم، فليس في الآية هنا ضمير الفصل: (هو).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٣٦١